إلى ) وبعضهم يجعلها إذا انضمت الأولى بين الهمزتين والواو ، ومنهم من يجعلها واوا ، والأول أحسن ، وإن كانت مفتوحة وقبلها ضمة أبدلت واوا مفتوحة نحو ( السفهاء ألا ) وإن كانت قبلها كسرة أبدلت ياء مفتوحة نحو ( من السماء آية ) .
والدليل على كل ذلك من أبيات الشاطبية أصولا هو قول الشاطبي :
وتسهيل الأخرى في اختلافهما سما * تفيء إلى مع جاء أمّة انزلا
نشاء أصبنا والسّماء أو ائتنا * فنوعان قل كاليا وكالواو سهّلا
ونوعان منها أبدلا منهما وقل * يشاء إلى كالياء أقيس معدّلا
وعن أكثر القرّاء تبدل واوها * وكل بهمز الكل يبدأ مفصّلا
فائدة :
اتفق القراء السبعة الأئمة على تحقيق الهمزة الأولى من الهمزتين المختلفتين ، واختلافهم إنما هو في الثانية على الوجه المفصل في إجابة سؤالنا ، هذا واللّه أعلم .
السؤال رقم ( 141 ) :
- بين مذاهب الأئمة القراء في الهمزتين المفتوحتين والمكسورتين ، والمضمومتين المتلاصقتين في كلمتين مع ذكر الدليل من أبيات الشاطبية ؟
الإجابة :
بين الشاطبي - رحمه اللّه - مذاهب القراء السبعة في الهمزتين من كلمتين والمراد بهما همزتا القطع المتلاصقتان وصلا والواقعتان في كلمتين بأن تكون الأولى آخر كلمة والأخرى أول الكلمة التي تليها ، وفي هاتين الهمزتين الآتي :
1 - إذا كانتا مفتوحتين نحو ( جاء أحدهم ) ، ( شاء أنشره ) فقد قرأ ورش وقنبل بتحقيق الأولى ، ويبدلان الثانية ألفا ، وقد قيل « 1 » إنهما يجعلانها بين الهمزتين والألف ، وقرأ قالون والبزي وأبو عمرو بحذف الأولى ، وتحقيق الثانية ، والباقون يحققونهما .
هامش
( 1 ) الكافي في القراءات السبع ( ص 45 ) .