و ( كانت ظالمة ) ، و ( أنبتت سبع ) ، و ( وجبت جنوبها ) ، و ( خبت زدناهم ) ، فأدغمها فيهن أبو عمرو وحمزة والكسائي ، وأدغمها ابن عامر في الثاء والظاء والصاد فقط ، وقد أظهرها هشام أيضا في لهدمت صوامع في الحج ، وأظهرها الباقون عند جميعهن إلا أن ورشا أدغمها في الظاء .
والدليل على ذلك من أبيات الشاطبية قول الإمام الشاطبي :
وأبدت سنا ثغر صفت زرق ظلمه * جمعن ورودا باردا عطر الطّلا
فإظهارها در نمته بدوره * وأدغم ورش ظافرا ومخولا
وأظهر كهف وافر سيب جوده * زكى وفي عصرة ومحلّلا
وأظهر راويه هشام لهدّمت * وفي وجبت خلف ابن ذكوان يفتلا
والمقصود بالورود في البيت الأول هو العطر الطيب الرائحة ، والطلاء بالمد ما طبخ من عصير العنب ، والظافر في البيت الثاني الفائز ، والمخول هو الملك يقال خوله اللّه كذا ملكه إياه ، والعصرة في البيت الثالث الملجأ والمحل المكان الذي يحلل فيه .
السؤال رقم ( 126 ) :
- بين حال اتفاق الأئمة القراء في إدغام إذ ، وقد وتاء التأنيث ، وهل ، وبل ؟
الإجابة :
اتفق الأئمة القراء على إدغام ذال إذ في مثلها نحو ( إذ ذهب ) وفي الظاء نحو ( إذ ظلمتم ) ، واتفقوا على إدغام دال قد في التاء نحو : ( قد تبين ) ، ومثله إذا وقعت الدال والتاء في كلمة نحو : ( حصدتم ) ، و ( وعدتكم ) فإنه يجب إدغام الدال في التاء ، وعلى إدغام دال قد في الدال نحو : ( وقد دخلوا ) ، كما اتفقوا على إدغام تاء التأنيث في التاء نحو ( فما ربحت تجارتهم ) وفي الدال نحو : ( أجيبت دعوتكما ) ، وفي الطاء نحو ( فآمنت طائفة ) ، واتفقوا على إدغام لام قل وهل وبل في كل من الراء واللام نحو : ( قل رب ) ، ( قل لمن الأرض ) ، ( بل رفعه اللّه ) ، ( بل لا تكرمون اليتيم ) ، ( هل لكم ) ، ولم تقع الراء بعد هل في القرآن الكريم « 1 » .
هامش
( 1 ) الوافي في شرح الشاطبية ( 94 ) .