النافية .
وقد وقعت هذه الكلمة ( كلا ) « 1 » في القرآن في ثلاثة وثلاثين موضعا في خمس عشرة سورة . كلها في النصف الثاني من القرآن .
وليس في النصف الأول منها شيء ولذلك قال بعضهم :
وما نزلت كلّا بيثرب فاعلمن * ولم تأت في القرآن في نصفه الأعلى
قال العلامة بدر الدين الزركشي في البرهان : وحكمة ذلك أن النصف الثاني نزل أكثره بمكة . وأكثرها جبابرة فتكررت هذه الكلمة على وجه التهديد والتعنيف لهم والإنكار عليهم بخلاف النصف الأول . وما نزل منه في اليهود لم يحتج إلى إيرادها فيه لذلهم وضعفهم ثم نقل الزركشي عن الإمام مكي بن أبي طالب أنه قسم ( كلا ) أربعة أقسام :
القسم الأول : ما يحسن الوقف فيه عليها - على معنى الرد لما قبلها - والإنكار له فتكون بمعنى : ليس الأمر كذلك . والوقف عليها في هذه المواضع هو الاختيار . ويجوز الابتداء بما بعدها على معنى ( حقا ) أو على معنى ( ألا ) وذلك أحد عشرة موضعا هي :
1 -
أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً كَلَّا
سورة مريم الآية ( 78 ، 79 ) .
2 -
وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا كَلَّا
سورة مريم الآية ( 81 ، 82 ) .
3 -
لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلَّا
سورة المؤمنين الآية ( 100 ) .
4 -
قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكاءَ كَلَّا
سورة سبأ الآية ( 27 ) .
هامش
( 1 ) معالم الاهتداء ص ( 143 ) .