ونقل في النشر عن أبي الهذيل السابق ذكره أنه قال : كانوا يكرهون أن يقرءوا بعض الآية ويدعوا بعضها ، وهذا أعم من أن يكون في الصلاة أم خارجها . وعبد اللّه بن أبي الهذيل هذا تابعي كبير ، وقوله : كانوا : يدل على أن الصحابة - رضي اللّه عنهم أجمعين - كانوا يكرهون ذلك .
والسكت في اللغة الامتناع ، يقال : سكت فلان عن الكلام إذا امتنع منه ، واصطلاحا : قطع الصوت زمنا دون زمن الوقف عادة من غير تنفس مع قصد القراءة وهو مقيد بالسماع ، فلا يجوز إلا فيما ثبت فيه النقل ، وصحت به الرواية ، ويكون في وسط الكلمة ، وفيما اتصل رسما .
السؤال رقم ( 48 ) :
- اذكر حكم الوقف على ( نعم ) في القرآن الكريم مع ذكر مواضعها ؟
الإجابة :
نبدأ أولا بذكر مواضع ( نعم ) في القرآن الكريم ثم نتبع ذلك بذكر حكم الوقف عليها :
أولا : مواضع نعم في القرآن الكريم :
اعلم أن هذه الكلمة وقعت في القرآن الكريم في أربعة مواضع :
1 -
فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ، قالُوا نَعَمْ
سورة الأعراف آية ( 44 ) .
2 -
قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
سورة الأعراف الآية ( 114 ) .
3 -
قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ
سورة الشعراء آية ( 42 ) .
4 -
قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ داخِرُونَ
سورة الصافات آية ( 18 ) .
ثانيا : حكم الوقف على ( نعم ) في الآيات السابقة :
الموضع الأول : الوقف عليها كاف ، لأن ( قالوا نعم ) جواب أهل النار عن سؤال أهل الجنة لهم وهو
فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا
.