14 - « المعرفة بعلم الأحاديث المبينة لتفسير المجمل والمبهم » « 1 » :
وهذه أيضا هامة غاية الأهمية للمفسر لآيات كتاب اللّه الحكيم - « والمجمل ما يحتاج إلى قرائن لإيضاح دلالته » « 2 » - يعنى معناه وتحديد مقصوده - كقوله تعالى :
أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ . . .
« 3 » - وقد وضحتها السنة وعرفت باسم المبيّن ، وقد ضربنا الأمثلة لها في الفقرة السابقة .
وأيضا على المفسر أن يكون عالما بالصحيح والضعيف والموضوع ، وأن يبحث ويتحقق من ذلك .
وفي الحق أن عدم دراية بعض المفسرين بالسنة الصحيحة أوقعهم في أخطاء ، فلو كان المفسرون من حفاظ الحديث كما يجب لما وقع في التفسير الكثير من الإسرائيليات التي لا تتفق مع مبادئ الدين الحنيف ، والتي أدت إلى فتح ثغرات دخل منها أعداء الإسلام ، وحاولوا أن يدسوا السمّ في الدسم ، وما أكثر الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي دخلت في الكثير من التفاسير .
15 - أن يكون المفسر موهوبا ومفعما بهذا النوع من العلم : الذي يفيض اللّه بأنواره على من يشاء .
فاللّه تعالى يقول :
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ . . .
« 4 » - فهو سبحانه يمنّ بالعلم والمعرفة لمن يعمل بهما بإخلاص ، ويتحصل ذلك لمن كان زاهدا ، ليس في قلبه بدعة ولا كبر ولا هوى ، واللّه تعالى يقول :
سَأَصْرِفُ عَنْ
هامش
( 1 ) الإتقان للسيوطي ج 1 ص 181 .
( 2 ) التحبير في التفسير للسيوطي ص 96 .
( 3 ) من الآية [ 43 ] البقرة .
( 4 ) من الآية [ 269 ] البقرة .