« فنافع وابن عامر وغيرهم بنصب اللام عطفا على أيديكم ، فإن حكمها الغسل كالوجه ، وغيرهم بالخفض عطفا على رءوسكم لفظا ومعنى ، ثم نسخ بوجوب الغسل ، أو بحمل المسح على بعض الأحوال وهو لبس الخف » « 1 » - وذلك بعد بداية الغسل من أول وضوء اليوم ، والمسح يوم وليلة للمقيم وثلاثة أيام للمسافر .
كما أن بعض القراءات غير المتواترة لها مدلولات وإشارات كمثل قوله تعالى :
. . . فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ . . .
« 2 » - وذلك في كفارة اليمين إن لم يجد الرقبة لإعتاقها أو الطعام والكسوة لعشرة مساكين .
قال أبو حيان : « والظاهر أنه لا يشترط التتابع على بعض المذاهب وقال مجاهد وطاوس وقتادة وغيرهم : إن التتابع يشترط ، وقرأ أبىّ وعبد اللّه والنخعي ( أيام متتابعات . . . ) » « 3 » وهي قراءة شاذة وليست في القراءات الأربع عشرة .
وهكذا نرى أن بعض القراءات ، ولو لم تكن متواترة ، قد تكون تفسيرية ويؤخذ ببعضها .
9 - علم أصول الدين :
وذلك ليتسنى معرفة ما يجب للّه سبحانه ، وما يستحيل عليه وما يجوز له ، وما هو منزّه عنه ، وهي ما تعرف بقواعد التوحيد ، حتى لا يؤول الصفات في حق اللّه تعالى ، تأويلا مجانبا للصواب .
هامش
( 1 ) إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربع عشر ، للبناء ص 198 .
( 2 ) من الآية [ 89 ] المائدة .
( 3 ) البحر المحيط لأبى حيان ج 4 ص 355 .