والمتقدم والمتأخر في النزول ، والحلال والحرام - فلا تعارض في أحكام الشارع ، وبدون معرفة مثل هذه الأمور ، قد يقع المفسر في خطأ شديد ، فالحكم المنسوخ لا يعمل به إذا كان هناك ناسخ متأخر نزولا .
13 - العلم بالفقه :
وخاصة عند تفسير الآيات التي تشير إلى النواحي الفقهية ، فعلى المفسر كذلك الإحاطة بأهم آراء الفقهاء ، وطريقة استدلالهم بآيات الأحكام ، وكيفية استنباط الأحكام منها ، ويتأتى له ذلك بالكشف والبحث في مصادر هذه المعلومات .
وعلى سبيل المثال معرفة ما يعرف بالمبين ، « وقد بينت السنة أفعال الصلاة والحج ، ومقادير الزكاة في أنواعها » « 1 » - وما شابه ذلك .
ومن مثال الصلاة قول الرسول صلّى اللّه عليه وسلم : « . . . وصلوا كما رأيتموني أصلى » « 2 » ؛ وذلك بالطهور كما كان يتطهر وبكيفية الصلاة في أركانها ومواعيدها وأذكارها وغير ذلك .
ومن مثال الحج قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « . . . لتأخذوا مناسككم » « 3 » - يعنى ننهج في الحج والعمرة كما كان يفعل صلوات ربى وتسليماته عليه .
وهناك من تخصص من المفسرين في عرض أحكام آيات الأحكام كالجصاص وابن العربي ، وفتح القدير للشوكاني ، كما توسع القرطبي في مسائل الفقه المالكي وغير ذلك .
هامش
( 1 ) التحبير في علم التفسير للسيوطي ص 96 .
( 2 ) صحيح البخاري ج 8 / كتاب الأدب ص 11 - 27 - باب الرحمة بالناس والبهائم عن أبي سليمان مالك بن الحويرث رضى اللّه عنه .
( 3 ) صحيح مسلم ج 2 ص 943 - 51 - باب استحباب رمى جمرة العقبة يوم النحر راكبا : عن جابر ابن عبد اللّه رضى اللّه عنه .