عنه ، تصدق بخاتم وهو راكع ، فأنزل اللّه هذه الآية » « 1 » :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 2 » - ثم يمر على هذه الرواية الموضوعة ولا ينبه على ما فيها .
( 3 ) الشوكاني وحياة الشهداء :
ذهب الشوكاني في تفسيره إلى أن الشهداء يحيون حياة حقيقية لا مجازية وهم يرزقون عند ربهم ، وتمسك بظاهر النص ، حيث يقول عند تفسيره لقوله تعالى :
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
« 3 » .
فقد ذكر آراء العلماء في الشهداء فقال : « ومعنى الآية عند الجمهور ، أنهم أحياء حياة محققة ، ثم اختلفوا ، فمنهم من قال : أنها ترد إليهم أرواحهم فيتنعمون ، وقال مجاهد يرزقون من ثمر الجنة ، أي يجدون ريحها وليسوا فيها ، وذهب من عداهم من الجمهور إلى أنها حياة مجازية ، والمعنى أنهم في حكم اللّه مستحقون للتنعم في الجنة ، والصحيح الأول ، ولا موجب للمصير إلى المجاز » « 4 » - لما ورد من حديث الرسول صلّى اللّه عليه وسلم « أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوى إلى تلك القناديل » « 5 » - فهم في الجنة يرزقون ويأكلون ويتمتعون .
هامش
( 1 ) فتح القدير للشوكاني ج 2 ص 75 .
( 2 ) الآية [ 55 ] المائدة .
( 3 ) آية رقم [ 169 ] آل عمران .
( 4 ) فتح القدير للشوكاني ج 2 ص 594 .
( 5 ) صحيح مسلم ج 3 ص 1502 - 33 - كتاب الإمارة - 33 - بيان أن أرواح الشهداء في الجنة 121 - 1887 عن ابن مسعود .