عطاء « 1 » في القدر ، وفي القول بالمنزلة بين المنزلتين ، ( عند المعتزلة والتي تعنى أصحاب الكبائر الذين هم ليسوا بمؤمنين وليسوا بكافرين ) - ومجادلة واصل بن عطاء للحسن البصري في ذلك واعتزاله مجلسه ، ومن ذلك الوقت ظهرت فرقة المعتزلة ، يعنى الذين يعتزلون معارضيهم .
ثم لم يزل الخلاف يتشعب والآراء تتفرق .
والذي اشتهر من هذه الفرق خمس . أهل السنة ، والمعتزلة والمرجئة والشيعة والخوارج » « 2 » - الذين خرجوا على علىّ كرم اللّه وجهه ورضى اللّه تعالى عنه .
وكل فرقة من هذه الفرق ، تنظر إلى القرآن من خلال عقيدتها ، وتفسره بما يتلاءم مع مذهبها .
فالمعتزلى مثلا يطبق القرآن على مذهبه في الاختيار والصفات والتحسين والتقبيح العقليين ، ويؤول ما لا يتفق ومذهبه ، وكذلك يفعل الشيعي ، وكذلك يفعل كل صاحب مذهب ، حتى يسلم له مذهبه .
هامش
كان إمام أهل البصرة ، وحبر الأمة في زمنه ، وروى عن عمران بن حصين ، وأبى موسى الأشعري وابن عباس رضى اللّه تعالى عنهم أجمعين .
وهو أحد العلماء الفقهاء الفصحاء الشجعان النساك ، ولد بالمدينة المنورة وشب في كنف علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه .
له كلمات سائرة مضرب الأمثال ، وكتاب في فضائل مكة ، وله التفسير رواه عنه جماعة » .
الأعلام للزركلي ج 2 ص 226 وطبقات المفسرين للداودي ج 1 ص 150 .
( 1 ) « واصل بن عطاء : ولد سنة 80 ه بمدينة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم وتوفى سنة 131 ه - رضى اللّه عنه .
له من التصانيف ، كتاب أصناف المرجئة - وكتاب التوبة ، وكتاب المنزلة بين المنزلتين ، ومعاني القرآن ، والخطب في التوحيد والعدل ، والسبيل إلى معرفة الحق والدعوة ، وطبقات أهل العلم والجهل وغيرها » . الفهرست لابن النديم ص 209 .
( 2 ) التبصير في الدين لأبى المظفر الأسفرايينى ج 2 ص 377 وما بعدها بتصرف وتلخيص .