مصداقا لقوله سبحانه :
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
« 1 » - فهو خالق الكائنات جميعها أرضها وسمائها من العدم ، وليس له ولد ؛ لأن الولد من المثلين ، وهو سبحانه لا مثل له ، وليس في حاجة إلى الولد ، فهو جل وعلا يرث الأرض ومن عليها ، وهو الأول بلا بداية ، والآخر بلا نهاية ، وهو خالق الزمان ، فلا يسرى عليه زمان ، وهو خالق المكان فلا يحويه مكان ، وهو ليس متحيزا ، وليست ذاته محلا للحوادث ، وهو سبحانه القائل
. . . لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
« 2 » - وكل ما خطر ببالك ، فاللّه خلاف ذلك ، إن أثاب سبحانه فبالفضل والكرم
. . . وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
« 3 » - وإن عاقب سبحانه فبالعدل
. . . وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً
« 4 » .
( ب ) وعند أهل السنة ، الأئمة بعد الرسول صلّى اللّه عليه وسلم هم : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلى ، والفضل بينهم على هذا الترتيب إن شاء اللّه تعالى .
( ج ) والرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، أمر أن نلزم سنة الخلفاء رضوان اللّه تعالى عليهم في قوله : « . . . فعليكم بسنتي ، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين . . . » « 5 » .
( د ) وكل الصحابة عدول ، ولا نزكّى على اللّه أحدا ، ولا نكفر
هامش
( 1 ) آية [ 101 ] الأنعام .
( 2 ) من الآية [ 11 ] الشورى .
( 3 ) من الآية [ 29 ] الحديد .
( 4 ) من الآية [ 49 ] الكهف .
( 5 ) سنن الترمذي ج 5 ص 44 / 42 - كتاب العلم - 16 - باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع 2676 - عن العرباض بن سارية رضى اللّه عنه .