( ب ) التعريف بهذا التفسير وطريقة مؤلفيه فيه :
اشترك في هذا التفسير الإمامان الجليلان المحلى والسيوطي رضى اللّه عنهما .
( 1 ) أما الإمام المحلى فبدأ تفسيره من أول سورة الكهف إلى آخر سورة الناس .
وبدأ بعدها بتفسير الفاتحة ، وبعد أن أتمها ، قضى نحبه رحمه اللّه تعالى .
( 2 ) جاء السيوطي ، فأكمل تفسيره ابتداء من سورة البقرة ، وانتهى عند آخر سورة الإسراء .
( 3 ) والجلال المحلى رضى اللّه عنه ، فسر الجزء الذي فسره بعبارة موجزة محررة دقيقة ، وتابعه السيوطي رضى اللّه عنه على ذلك ، ولم يتوسع لأنه التزم بأن يتم الكتاب على النمط الذي جرى عليه الجلال المحلى .
( 4 ) وعلى وجه الجملة ، فالسيوطى رحمه اللّه ، نهج في تفسيره منهج المحلى ، « من ذكر ما يفهم من كلام اللّه تعالى ، والاعتماد على أرجح الأقوال وإعراب ما يحتاج إليه ( مما يلزم المعنى ) ، والتنبيه على القراءات المختلفة المشهورة على وجه لطيف ، وتعبير وجيز ، وترك التطويل بذكر أقوال غير مرضية ، وأعاريب محلها كتب العربية » « 1 » .
وهذا هو ما يجب أن يكون عليه المفسر الناجح بمشيئة اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) مقدمة تفسير الجلالين ج 1 ص 3 .