وله في أصول الفقه : المحصول ، وفي الحكمة : الملخص ، وشرح الإشارات لابن سينا ، وشرح عيون الحكمة ، ويقال إنه شرح المفصل في النحو للزمخشري ، وشرح الوجيز في الفقه للغزالي ( المستصفى ) » « 1 » - وغيرها الكثير من مختلف صنوف العلم والمعرفة ، وقد اندثر بعضها مع الزمن .
ثانيا : التعريف بهذا التفسير وطريقة مؤلفه فيه :
هذا وإن تفسير الفخر الرازي ليحظى بشهرة واسعة بين العلماء ، طبقت الآفاق ؛ لأنه يمتاز عن غيره من كتب التفسير بالأبحاث الفياضة الواسعة في نواح شتى من العلم والمعرفة .
ومن أهم ما نلحظه على هذا التفسير ما يلي :
( 1 ) اهتمامه ببيان المناسبات بين آيات القرآن وسوره :
فهو يمتاز بذكر المناسبات بين الآيات بعضها مع بعض وبين السور بعضها مع بعض ، وهو لا يكتفى بذكر مناسبة واحدة ، بل كثيرا ما يذكر أكثر من مناسبة .
وهذا من إعجاز القرآن وتماسكه وأخذ بعضه بحجز بعض .
وعلى سبيل المثال قوله : « في تفسير أول البقرة - في بيان اتصال قوله
ألم
بقوله
ذلِكَ الْكِتابُ
.
قال صاحب الكشاف : « إن جعلت ألم اسما للسورة - ففي التأليف وجوه .
هامش
( 1 ) الأعلام للزركلي ج 3 ص 958 ، وطبقات المفسرين للسيوطي ص 100 فقرة 119 ووفيات الأعيان لابن خلكان ج 2 ص 265 ، ص 268 ، وشذرات الذهب لعبد الحي بن العماد ج 5 ص 21 .