( 3 ) « ومنهم صاحب الاتجاه الفقهي : الذي يكاد يسرد الفقه من باب الطهارة إلى أمهات الأولاد ، وربما استطرد إلى إقامة أدلة الفروع الفقهية التي لا تعلق لها بالآية ، والجواب عن أدلة المخالفين ، كالقرطبي » « 1 » المالكي ، في تفسيره الجامع لأحكام القرآن - أبى عبد اللّه محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 ه .
والمفسر ليس له أن يجرى وراء الخلافات الفقهية في الآية كذلك ، فهذه محلها كتب الفروع .
وممن توسع في الفقه كذلك الإمام محمد بن علي بن محمد الشوكاني المتوفى سنة 1255 ه ، في تفسيره فتح القدير ، الجامع بين فنّى الرواية والدراية من علم التفسير ، « فقد أورد في تفسيره آراء الأئمة الكبار كالشافعي » « 2 » .
( 4 ) « وصاحب العلوم العقلية ؛ خصوصا الإمام فخر الدين الرازي المتوفى سنة 604 ه والذي ملأ تفسيره مفاتيح الغيب بأقوال الحكماء والفلاسفة وما شابهها ، وخرج من شئ إلى شئ » « 3 » - فشطح بذلك شطحات هائلة ، لا قبل لعلم التفسير بها وإنما موضعها علم الكلام .
( 5 ) ناهيك عن أصحاب البدع والأهواء من ذوى العقائد الفاسدة كأمثال الخوارج والمعتزلة والشيعة ، ومن نهج نهجهم وسار على ضلالهم .
هذا وقد تبين لنا من قبل ، أن التفسير بالرأي قسمان : قسم ممدوح ، وآخر مذموم وقد كتبت فيهما كتب كثيرة ، وفي كل عصر ومصر يجدّ جديد من هذه أو تلك .
هامش
( 1 ) الإتقان للسيوطي ج 2 ص 190 .
( 2 ) فتح القدير للشوكاني ج 1 ص 13 .
( 3 ) الإتقان للسيوطي ج 2 ص 190 .