( د ) إملاء ما منّ به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات ، لأبى البقاء عبد اللّه بن الحسين بن عبد اللّه العكبري المتوفى سنة 616 ه .
وغنى عن البيان أن احتياج المفسر للإعراب ، والذي هو فرع المعنى ، يكون بقدر توضيح ما اشتملت عليه من المعاني باختلاف أوجه الإعراب ، والقراءات كذلك ، لا الجرى وراء الخلافات الإعرابية الدقيقة وأمثالها مما يبعده عن المقصد الأساسي لمعرفة معاني الذكر الحكيم .
( 2 ) « الاتجاه الأخباري في التفسير القرآني : ذاك الذي ليس له شغل إلا القصص واستيفاءها ، والإخبار عمن سلف ، سواء أكانت صحيحة أو باطلة أو شبه باطلة : كالثعلبي : وهو أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو إسحاق النيسابوري الثعلبي صاحب التفسير المشهور والعرائس في قصص الأنبياء المتوفى سنة 427 ه أخذ عنه الواحدي » « 1 » - وكان عالما بارعا في العربية - حافظا موثقا .
والاستطراد القصصى بما فيه من شطحات ، وخيالات وأخبار ، تكاد تكون غير صحيحة ، ليست من صميم التفسير في شئ ؛ ذلك لأن المقصود من القصص هو القصص الواقعي الحقيقي ؛ الذي يؤدى إلى العظة والعبرة -
لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ . . .
« 2 » - وكما في قوله سبحانه كذلك :
. . . فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
« 3 » - لعلهم يتعظون ويتأملون ؛ ليسيروا على هداية من اهتدوا وليبتعدوا عن ضلال من ضلّ .
هامش
( 1 ) الإتقان للسيوطي ج 2 ص 190 ، وطبقات المفسرين للسيوطي ص 17 رقم 7 .
( 2 ) من الآية [ 111 ] يوسف .
( 3 ) من الآية [ 176 ] الأعراف .