وقوله تعالى :
. . . وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ
« 1 » -
. . . هذا تَأْوِيلُ رُءْيايَ مِنْ قَبْلُ . . .
« 2 » - يراد به نفس مدلول الرؤيا ومعناها .
فهذا هو إطلاق التفسير والتأويل في اللغة ، ولاحظنا أن هناك صلة عموم وخصوص بينهما ، بين معنى التفسير ومعنى التأويل وهذه المعاني هي الرجوع والصيرورة والسياسة ومزيد الرعاية . والتفسير أعم في مراده فيحوى معنى التأويل تحت جناحه .
ثالثا : معنى كل من التفسير والتأويل اصطلاحا والفروق بينهما :
معظم عبارات العلماء أن كلا اللفظين ترجمة عن معنى واحد بحيث إذا قلت أحدهما على شئ ، قلت الآخر عليه بلا أدنى فرق .
« يقول ابن الأعرابي : التفسير والتأويل بمعنى واحد » « 3 » - فإذا قلنا تفسير آية كذا ، أو تأويلها ، فالمقصود معرفة معناها .
وإلى هذا ذهب « أبو عبيد وغيره ، وما ذكره ابن تيمية :
والتأويل في لفظ السلف له معنيان :
المعنى الأول : تفسير الكلام وبيان معناه سواء وافق ظاهره أو خالفه ( على حسب الحالات ) فيكون التأويل والتفسير عندهم متقاربا أو مترادفا وهذا ما عناه مجاهد : أن العلماء يعلمون تأويله ، والطبري يقول في تفسيره ، القول في تأويل قوله كذا ، واختلف أهل التأويل في هذه الآية ،
هامش
( 1 ) من الآية [ 44 ] يوسف .
( 2 ) من الآية [ 100 ] يوسف .
( 3 ) لسان العرب لابن منظور ج 5 ص 3412 .