المبحث الأول [ التفسير والتأويل ]
معنى كلّ من التفسير والتأويل
قبل أن نحلّق حول مناهج المفسرين لننهل من مناهلهم العذبة ، كان لزاما علينا أن نبين معنى هاتين اللفظتين : التفسير والتأويل ، وما بينهما من فروق .
أولا : التفسير لغة :
1 - التفسير : تفعيل من الفسر ، وهو البيان والكشف والإيضاح والإفصاح ، وإظهار المعنى المعقول .
يقول ابن منظور « فسر الشيء يفسّره بالكسر ويفسره بالضم فسرا ، وفسّره أبانه ، والتفسير مثله » « 1 » - فالتفسير مصدر للفعل فسّر بتشديد السين .
يقول تعالى :
وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً
« 2 » - أي أحسن بيانا وتوضيحا وتفصيلا .
يقول ابن منظور أيضا « والفسر كشف المغطى ، والتفسير كشف المراد عن اللفظ المشكل ( يقصد غير الواضح ) - واستفسرته كذا ، أي سألته أن يفسّره لي » « 3 » .
إذن فسرته تفسيرا ، ووضحته توضيحا وبيانا .
هامش
( 1 ) لسان العرب لابن منظور ج 5 ص 3412 .
( 2 ) آية [ 33 ] الفرقان .
( 3 ) لسان العرب لابن منظور ج 5 ص 3412 .