ونحو ذلك والمراد تفسيرها » « 1 » - ومعناها ومقصودها ، ويشيع هذا المعنى عند المتقدمين من الرعيل الأول .
والمعنى الثاني : أن التأويل هو نفس المراد بالكلام ، فإن كان الكلام طلبا كان تأويله نفس الفعل المطلوب ، وإن كان خبرا كان تأويله نفس الشيء المخبر به .
« والتفسير أعم من التأويل ، وأكثر استعماله في الألفاظ ومفرداتها ، وأكثر استعمال التأويل في المعاني والجمل ، وأكثر ما يستعمل في الكتب الإلهية ، والتفسير يستعمل فيها وفي غيرها ، وقيل التفسير بيان لفظ لا يحتمل إلا وجها واحدا ، والتأويل توجيه لفظ متوجه إلى معان مختلفة للترجيح بينها بما ظهر من الأدلة » « 2 » - كما أن التأويل يتوجه إلى التعبير عما في القلب على اللسان ، واللّه أعلم .
ومما تجدر الإشارة إليه في هذا الصدد كذلك أن « التفسير في عرف العلماء كشف معاني القرآن ، وبيان المراد أعم من أن يكون بحسب اللفظ المشكل أي الصعب وغيره ، وبحسب المعنى الظاهر وغيره ، وأيضا أكثر ما يستعمل في غريب الألفاظ » « 3 » - كما في قوله تعالى :
ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ
« 4 » - يعنى ما شرع اللّه هذه الأباطيل التي كانت سائدة عندهم في الجاهلية .
« والبحيرة : إذا أنتجت الناقة خمسة أبطن آخرها ذكر ، بحروا أذنها
هامش
( 1 ) الإتقان للسيوطي ج 2 ص 173 ، ورسالة ابن تيمية الإكليل في المتشابه والتأويل ص 23 وما بعدها .
( 2 ) الإتقان للسيوطي ج 2 ص 173 .
( 3 ) المرجع السابق الإتقان للسيوطي ج 2 ص 173 .
( 4 ) من الآية [ 103 ] المائدة .