وسميته ترجمان القرآن - وكان ما أوردته فيه من الآثار بأسانيد الكتب المخرجة منها واردات ( أي طرقا كثيرة ) - رأيت قصور أهل الهمم عن تحصيله ، ورغبتهم في الاقتصار على متون الأحاديث دون الإسناد وتطويله ، فلخّصت منه هذا المختصر مقتصرا فيه على متن الأثر ، وسميته بالدر المنثور في التفسير المأثور » « 1 » .
( 2 ) وكل ما في هذا التفسير هو « سرد الروايات عن السلف بدون أن يعقب عليها ، فلا يعدّل ولا يجرّح ، ولا يضعّف ولا يصحح ، فهو كتاب جامع لما يروى عن السلف في التفسير من البخاري ومسلم والنسائي والترمذي وأحمد وأبى داود وابن جرير وابن أبي حاتم ، وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا وغيرهم ممن تقدمه في التفسير .
( 3 ) ورغم أنه من رجالات الحديث ، إلا أنه لم يتحرّ الصحة فيما جمع في هذا التفسير وإنما خلط فيه بين الصحيح والعليل ، فالكتاب يحتاج إلى تدقيق وتمحيص .
( 4 ) وهو الكتاب الوحيد الذي اقتصر على التفسير المأثور ، فلم يخلط بالروايات التي نقلها شيئا من عمل الرأي كما فعل غيره ، والمحاولات التفسيرية العقلية ثانوية للغاية » « 2 » - وهذا لا شك يعد نقصا فالكمال للّه وحده .
( 5 ) « ونقل السيوطي في تفسيره الروايات المختلفة في القراءات المتعددة للآية الواحدة ، كما وردت عن الصحابة وأشهر المقرئين . . .
وأضاف إلى ذلك كله شذرات لغوية متفرقة نثرها بين تضاعيف
هامش
( 1 ) الإتقان للسيوطي ج 2 ص 183 ، ومقدمة تفسير الدر المنثور ج 1 ص 2 .
( 2 ) التفسير والمفسرون للذهبي ج 1 ص 244 وص 245 بتصرف وتلخيص .