العلّامة فرضىّ زمانه الشيخ شهاب الدين الشارمساحى ، وقرأ عليه في شرحه على المجموع .
( 7 ) وبلغ عدد من أخذ عنهم من الشيوخ ما يزيد على الخمسين ، وعدد مؤلفاته تزيد على الخمسمائة ، واشتهرت مؤلفاته شرقا وغربا ، وحازت قبول الناس من فضل اللّه تعالى ، ورزق التّبحّر في التفسير والحديث والفقه والنحو والمعاني والبيان ، وأصول الفقه والجدل ، والتصريف ، والفرائض ، والقراءات .
وكان أعلم أهل زمانه بعلم الحديث وفنونه رجالا وغريبا ومتنا وسندا واستنباطا للأحكام ، وقيل إنه يحفظ مائتي ألف حديث .
وله شعر كثير جيد أغلبه في الفوائد العلمية والأحكام الشرعية .
( 8 ) ولما بلغ أربعين سنة تجرد للعبادة ، وانقطع إلى اللّه تعالى ، وأعرض عن الدنيا وأهلها ، وترك الإفتاء والتدريس ، وأقام في روضة المقياس ولم يتحول عنها ، وكانت وفاته في سحر ليلة الجمعة تاسع عشر جمادى الأولى سنة إحدى عشرة وتسعمائة 911 ه الموافق سنة 1505 م في منزله بروضة المقياس » « 1 » .
فرضى اللّه تعالى عنه وأرضاه كفاء ما قدّم من خير للعلم والعلماء .
( ب ) التعريف بتفسير الدر المنثور وطريقة مؤلفه فيه :
( 1 ) والحامل للسيوطي على تأليفه كتابه الدر المنثور ما قاله : « وقد جمعت كتابا مسندا فيه تفاسير النبي صلّى اللّه عليه وسلم . . . فيه بضعة عشر ألف حديث ما بين مرفوع وموقوف ، وقد تم وللّه الحمد في أربع مجلدات ،
هامش
( 1 ) شذرات الذهب لابن العماد ج 8 ص 51 ، ص 55 . والأعلام للزركلي ج 2 ص 488 . ومقدمة التحبير في علم التفسير للسيوطي ص 3 إلى ص 7 بتصرف .