ويذكر أقوال العلماء وأدلتهم عندما يشرح آية من آيات الأحكام ، ويرجح البعض على الآخر ، ويدلل على ذلك بأقوال الرسول صلّى اللّه عليه وسلم وأقوال الصحابة ومن أمثلة ذلك ما تناوله عند الآية 185 من سورة البقرة :
. . . وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ . . .
- « فمن ضمن ما عرض من آراء أنه يجب للفطر ، أن يكون السفر أول الشهر أو قبله » « 1 » .
وهذا ليس بصحيح ، فمن عرض له السفر في وسط الشهر جاز أن يفطر ما يسافره ، كما أنه ليس يحتم الإفطار في السفر ، فقد يصوم وقد يفطر ، وتفاصيل ذلك في كتب الفقه .
وعلى وجه الجملة ، فتفسير ابن كثير ، تفسير رائد من روائع التفسير المأثور ، فقد استعان كثيرا بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية وأقوال الصحابة والتابعين وأقوال أئمة المفسرين الذين سبقوه ، كما استعان بالشعر العربي كثيرا ، وأسلوبه سهل واضح ، وقد قام البعض باختصاره ليسهل على العامة .
هامش
( 1 ) تفسير ابن كثير ج 1 ص 216 ، ص 217 بتصرف وتلخيص .