تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أضواء على مناهج بعض المفسرين من زوايا علوم القرآن — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وقد حاول أن يتحرى الصحة فيما يسنده إلى الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ويعرض صفحا عن الموضوع ، وما لا أصل له ؛ كما قال في مقدمة كتابه : « وما ذكر من أحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في أثناء الكتاب على وفاق آية أو بيان حكم ، فإن الكتاب يطلب بيانه من السنة ، وعليها مدار الشرع وأمور الدين ، وأعرض عن ذكر المناكير ، وما لا يليق بحال التفسير » « 1 » . فقد جاهد قدر الطاقة أن يبتعد عن الموضوعات والأحاديث الضعيفة . ومما يجدر ذكره ما جاء في مقدمة تفسيره « أنه من أجلّ المصنفات في علم التفسير وأعلاها وأنبلها وأسناها ، جامع للصحيح من الأقاويل ، عار عن الشبه والتصحيف والتبديل ، محلى بالأحاديث النبوية ، مطرز بالأحكام الشرعية ، موشى بالقصص الغريبة وأحوال الماضين العجيبة ، مرصع بأحسن الإشارات ، مخرج بأوضح العبارات ، مفرغ في قالب الجمال بأفصح مقال » « 2 » - فما أروع هذا الأسلوب البديع في وصف هذا التفسير لقد أوتى الحكمة وفصل الخطاب . وقد طبع تفسير معالم التنزيل للبغوي على هامش تفسير ابن كثير ، كما طبع أيضا مع تفسير الخازن المسمى لباب التأويل في معاني التنزيل للخازن والبغوي . وهو يمتاز بالأسلوب السهل كابن كثير ، وبنقله عن الصحابة والتابعين ومن بعدهم .
هامش
( 1 ) معالم التنزيل للبغوي على هامش الخازن ج 1 ص 9 ، هامش لباب التأويل في معاني التنزيل للخازن . ( 2 ) المرجع السابق معالم التنزيل للبغوي ج 1 ص 9 .