ولكن الكمال للّه وحده ، فرغم هذه المجهودات الطائلة والهائلة من صاحب هذا التفسير ، إلا أن الأمر لا يسلم من بعض المآخذ كما ذكر الكتاني بقوله :
« وقد يوجد فيه - يعنى معالم التنزيل - من المعاني والحكايات ما يحكم بضعفه أو وضعه » « 1 » .
فمع تحريه ودقته ، فقد وقع فيما وقع فيه غيره من بعض المفسرين ، فذكر بعض الموضوعات ، وبعض الإسرائيليات ، وقد ينقل الخلاف عن السلف في التفسير فيذكر الروايات عنهم دون ترجيح رواية عن أخرى ، فشأنه كشأن الطبري أيضا في بعض المسائل يحتاج إلى تمحيص وتدقيق ، حتى يبقى ما ينفع الناس فيمكث في الأرض .
هامش
( 1 ) الرسالة المستطرفة لمحمد الكتاني ص 58 .