2 - « يقول سفيان الثوري : خذوا التفسير عن أربعة : سعيد بن جبير ، ومجاهد بن جبر وعكرمة والضحاك » « 1 » - رضى اللّه عنهم أجمعين . هؤلاء أعلام يشار إليهم بالبنان ، في المعرفة بكتاب اللّه تعالى .
3 - « وقد جمع سعيد القراءات الثابتة عن الصحابة ، وكان يقرأ بها ، ومع مكانته وفضله كان يتورع من القول في التفسير برأيه .
4 - وقد وثّق علماء الجرح والتعديل سعيد بن جبير ؛ فقال أبو القاسم الطبري : هو ثقة حجة إمام على المسلمين ، ويرى قتادة أنه أعلم التابعين بالتفسير » « 2 » - ولا نزكى على اللّه أحدا ، وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء .
5 - « وعن جعفر بن أبي المغيرة ، كان ابن عباس إذا أتاه أهل الكوفة يستفتونه يقول : أليس فيكم ابن أم الدهماء : يعنى سعيد بن جبير » « 3 » - ذلك الذي تخرج من مدرسة ابن عباس ، فكان ولا غرو علما من أعلامها .
6 - « قال ضرار بن مرة عن سعيد بن جبير ، قال : التوكل على اللّه جماع الإيمان ، وكان يدعو اللهم إني أسألك صدق التوكل عليك وحسن الظن بك » « 4 » .
فالتوكل الكامل على اللّه أخذا بالأسباب ، وتفويض الأمر إلى اللّه لا بد وأن يتأسس هذا كله على حسن الظن باللّه تعالى والثقة به والاعتماد عليه سبحانه في كل أمر ، وهو الهادي إلى سواء السبيل ، وهو نعم المولى ونعم النصير .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء للذهبي ج 4 ص 451 .
( 2 ) التفسير والمفسرون للذهبي ج 1 ص 105 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء للذهبي ج 4 ص 325 : بتصرف .
( 4 ) سير أعلام النبلاء للذهبي ج 4 ص 325 : بتصرف .