تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أشهر المصطلحات في فن الأداء و علم القراءات ( ويليه متن الدرة المضية في القراءات الثلاثة المتممة للعشرة لإبن الجزري ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥

4 - تاريخ التأليف في فن الأداء وأول من جمع القراءات

إن أول من وضع قواعد التجويد العلمية أئمة القراءة واللغة في ابتداء عصر التأليف ، وقيل إن الذي وضعها هو الخليل بن أحمد الفراهيدى كما ورد في العميد للشيخ محمود على بسة ، وقال بعضهم أبو الأسود الدؤلي ، وقيل أيضا أبو عبيد القاسم بن سلام وذلك بعد ما كثرت الفتوحات الإسلامية ، وانضوى تحت راية الإسلام كثير من الأعاجم ، واختلط اللسان الأعجمى باللسان العربي ، وفشا اللحن على الألسنة ، فخشى ولاة المسلمين أن يفضى ذلك إلى التحريف في كتاب اللّه ، فعملوا على تلافى ذلك ، وإزالة أسبابه ، وأحدثوا من الوسائل ما يكفل صيانة كتاب اللّه عز وجل من اللحن ، فأحدثوا فيه النّقط والشكل بعد أن كان المصحف العثماني خاليا منهما ، ثم وضعوا قواعد التجويد حتى يلتزم كل قارئ بها عندما يتلو شيئا من كتاب اللّه تعالى . ولقد كانت بداية النظم في علم التجويد قصيدة أبى مزاحم الخاقاني المتوفى سنة 325 ه وذلك في أواخر القرن الثالث الهجري وهي تعتبر أقدم نص نظم في علم التجويد ، وذلك كما ورد في كتاب مجموعة التجويد للدكتور عبد العزيز قارى . وأما القراءات فلعل أول من جمع هذا العلم في كتاب هو الإمام أبو عبيد القاسم بن سلّام وذلك في القرن الثالث الهجري فقد ألف كتاب ( القراءات ) الذي قال عنه الحافظ الذهبي : ولأبى عبيد كتاب في القراءات ليس لأحد من الكوفيين مثله ، توفى ابن سلام بمكة سنة ( 224 ه ) . وقيل إن أول من جمع القراءات ودونها أبو عمر حفص بن عمر الدوري المتوفى سنة 246 ه ، وقيل غير ذلك . وقد اشتهر في القرن الرابع الهجري الحافظ أبو بكر بن مجاهد البغدادي ، وهو
أشهر المصطلحات في فن الأداء و علم القراءات ( ويليه متن الدرة المضية في القراءات الثلاثة المتممة للعشرة لإبن الجزري ) — صفحة 35 | احمد محمود عبد السميع الحفيان