في أقسامه كأقسام الوقف الأربعة ، ويتفاوت تماما وكفاية وحسنا وقبحا بحسب التمام وعدمه وفساد المعنى إحالته نحو : الوقف على
وَمِنَ النَّاسِ
فإن الابتداء بالناس قبيح . ويؤمن تام . فلو وقف على من يقول : كان الابتداء يقول أحسن من ابتدائه بمن ، وكذا الوقف على
خَتَمَ اللَّهُ
قبيح . والابتداء باللّه أقبح وبختم كاف والوقف على عزير ابن . والمسيح ابن قبيح . والابتداء بابن أقبح . والابتداء بعزير والمسيح أقبح منهما . ولو وقف على
ما وَعَدَنَا اللَّهُ
ضرورة كان الابتداء بالجلالة قبيحا . وبوعدنا أقبح منه . وبما أقبح منهما . والوقف على
بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ
للضرورة والابتداء بما بعده قبيح . وكذا بما قبله من أول الكلام .
وقد يكون الوقف حسنا والابتداء به قبيحا نحو :
يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ
والوقف عليه حسن لتمام الكلام . والابتداء به قبيح لفساد المعنى إذ يصير تحذيرا من الإيمان باللّه تعالى .
وقد يكون الوقف قبيحا والابتداء به جيدا نحو :
مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا
فإن الوقف على هذا قبيح عندنا « 1 » لفصله بين المبتدأ وخبره ولأنه يوهم أن الإشارة إلى ( مرقدنا ) وليس كذلك عند أئمة التفسير والابتداء بهذا كاف أو تام لأنه وما بعده جملة مستأنفة رد بها قولهم .
هامش
( 1 ) الكلام للحافظ ابن الجزري .