وعدد سور القرآن مائة وأربع عشرة سورة ، أولها سورة الفاتحة وآخرها الناس .
وقد يكون للسورة اسم واحد مثل : النساء ، وطه ، وقد يكون لها اسمان : مثل سورة البقرة ، فإنها يقال لها ( فسطاط القرآن ) وذلك لعظمها وبهائها ، وقد يكون لها ثلاثة أسماء ، وذلك مثل سورة المائدة ، وتسمى العقود والمنفذة ، وسورة غافر تسمى الطول والمؤمن ، وقد يكون للسورة أكثر من ذلك كسورة ( براءة ) تسمى أيضا التوبة ، والفاضحة ، والبحوث - بفتح الباء - وقد أنهى السيوطي أسماءها إلى عشرة أسماء .
وأسماء سور القرآن توقيفية .
* والدليل على ورود هذا المصطلح من القرآن والسنة قول اللّه تعالى :
سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
[ النور : 1 ] .
وقول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ بالآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه » « 1 » .
وأخرج الإمام أحمد بسنده عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « إنّ سورة في القرآن ثلاثين آية شفعت لصاحبها حتى غفر له
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ . . .
» « 2 » .
فائدة :
1 - ورد في كتاب البيان في علوم القرآن أن العلماء قسموا سور القرآن من حيث الطول والقصر إلى أربعة أقسام هي :
القسم الأول : ( الطول ) ، وهي سبع : البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف ، ثم الأنفال مع براءة لعدم الفصل بينهما بالبسملة ، وقيل :
هامش
( 1 ) صحيح البخاري بشرح فتح الباري ، كتاب فضائل القرآن ، باب فضل سورة البقرة : 8 / 672 .
وصحيح مسلم بشرح النووي ، كتاب الصلاة ، باب فضل الفاتحة وخواتيم سورة البقرة :
2 / 258 ، 259 ، وأبو داود في الصلاة ، باب تحزيب القرآن ، 3 / 56 ، 57 ، ورواه الترمذي في فضائل القرآن ، باب ما جاء في آخر سورة البقرة : 5 / 159 ، وابن ماجة في الصلاة : 1 / 435 - 436 الحديث 1368 ، 1369 .
( 2 ) مسند الإمام أحمد : 2 / 321 .