1 - السورة
* السورة في اللغة : المنزلة ومن القرآن معروفة ، لأنها منزلة بعد منزلة مقطوعة عن الأخرى ، والشرف ، وما طال من البناء وحسن ، والعلامة ، وعرق من عروق الحائط « 1 » .
قال القتيبي : السورة تهمز ولا تهمز ، فمن همزها جعلها من ( أسارت ) أي أفضلت من السؤر ، وهو ما بقي من الشراب في الإناء كأنها قطعة من القرآن .
ومن لم يهمزها جعلها من المعنى المتقدم وسهل همزتها « 2 » .
* والسورة في المعنى الاصطلاحي : طائفة مستقلة من القرآن ذات مطلع ومقطع . وقال الجعبرى : قرآن يشتمل على آي ذوات فاتحة وخاتمة ، وأقلها ثلاث آيات « 3 » .
ومن المعلوم أن معرفة معنى القرآن توقيفى ، وسور القرآن تختلف طولا وقصرا ، فأطول سورة في القرآن هي سورة ( البقرة ) وفيها أطول آية وهي آية الدين رقم ( 282 ) من السورة ، وأقصر سورة هي سورة الكوثر ، وبين سورة البقرة ، وسورة الكوثر سورا كثيرة تختلف طولا وقصرا وتوسطا ، ومرجع ذلك يرجع إلى اللّه تبارك وتعالى . وهناك حكمة من تسوير القرآن منها حسن الترتيب والتنويع والتبويب ، وتيسير حفظ القرآن على الناس ، وأن القارئ إذا أتم سورة من القرآن ، ثم أخذ في أخرى كان أنشط له ، ولعل الحكمة من اختلاف سور القرآن طولا وقصرا وتوسطا هو التنبيه على أن الطول ليس شرطا للإعجاز فقد تحدى اللّه البشر أن يأتوا بمثل أقصر سورة فعجزوا ، وكذا فإن الاختلاف بين الطول والتوسط والقصر يساعد على التدرج في تعلم القرآن - خصوصا الأطفال .
هامش
( 1 ) لسان العرب ( 1247 ، 1248 ) .
( 2 ) البيان في علوم القرآن ( 132 ) .
( 3 ) البرهان في علوم القرآن ( 1 / 263 ، 264 ) .