و « حميد الله » هو الذي يترجم بما يشبه الحرفيّة ، أو قل إن ترجمته حرفيّة ورغم أن كثيرا من الفرنسيين الذين لا يعرفون العربيّة يقولون إن لغته غير مفهومة تماما ، ونلاحظ أن من يفهم العربيّة القرآنيّة هو الأقدر على فهم ترجمة حميد الله . ترجم هذه الآية هكذا :
Seigneur ! Quiconque Tu fais entrer dans le Feu , Tu le couvres vraiment d'igno minie
. وأوّل ما يلاحظ على تلك الترجمة الحرفيّة ، هو التمسّك بتركيب الجملة ونظامها ولذلك علاقة وثيقة بالمعنى .
ص 105 : [ الآية 72 من سورة النساء ( 4 ) ] .
قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً
. وكلمة « شهيد » ذات معان ثلاثة باللغة الفرنسيّة :
1 - compagnon companie , 2 - temoignage et temoin
3 - Martyre
. وكلمة شهيد العربية لها نفس التنوّع ، وإذن يظل الفيصل في اختيار هذا المعنى أو ذاك هو السياق .
ونظرا لأن السياق الذي وردت فيه الآية
وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً
. هو موضوع جهاد وقتال ، والشهادة بمعنى
artyre
( الموت في سبيل عقيدة ) قد ترد في مثل هذا السياق ، فلهذا اختار بيرك هذا المعنى الثالث ، وترجم ب :
martyre
. وهو غير مناسب هنا . . أمّا دونيس ماسّون فقد اختارت المعنى الثاني
pour porter temoignage
. وهو ضعيف كذلك في هذا السياق . ولذا يبقى اختيار حميد الله للمعنى الأوّل :
en leur compagnie
. . وهو كما أرى أنسب لهذا السياق .