الحرفيّة تضيع على النص جانبا ضخما من جوانب إعجازه الكامن في هذا الجانب فالمفردات ومقابلاتها لا تستطيع أن تؤدى ذلك .
- أما جوانب انفتاح النص القرآني على أبواب المعاني المتعدّدة المتجدّدة مما جعله يفرض على المسلمين المؤمنين ذوى اللسان العربي أو غير العربي تعدّد التفاسير وتنوّعها واستمرار تجدّدها ، ويظل بعد ذلك مليئا لا يخرج كل ما فيه مرّة واحدة ولا على مدى القرون والأزمان :
قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً
[ الكهف رقم 18 : آية 109 ] .
و
وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ
[ لقمان رقم 31 : آية 27 ] .
وقد يستنتج القارئ الناقد للترجمات ، أن المترجم كثيرا ما يقع تحت تأثيرات كثيرة حاولت جمعها وتركيزها أو اختصارها المركز في تأثيرين خطيرين هما :
أوّلا : قلّة المعرفة أمام السياقات القرآنيّة عامة ، وأمام تلك التي يقول عنها القرآن ذاته إنّها من المتشابه الذي « لا يعلم تأويله إلا الله » أو « الراسخون في العلم » ( على أي من الرأيين في تفسير هذه العبارة أو الآية كلّها ) ، وذلك يعوق المترجم عن فهم واضح لهذه الآيات يمكنه من صوغه في لغته المتلقّية المترجم إليها .
خاصة عندما تكون هذه السياقات موضع خلاف بين مفسّرى القرآن أنفسهم مع تصوّر حرصهم الشديد ومحاولاتهم المحافظة على أكثر ما يمكنهم من جوانب نص القرآن . وإذا تصوّرنا