استند فيها إلى مساعده « بطرس الطليطلى » ، وكان دخول الترجمات الأولى إذن عن طريق الأندلس ، وكانت كلها تقريبا تهدف إلى محاولة الرد عليه . ولذا كانت الترجمات غير المصحوبة بالرد في داخلها تحظر على العامة ، ويظل تداولها محصورا في طبقة خاصة مثل الترجمة التي تمت عام 1509 م . وآخر ترجمات ثلاثة ظهرت متزامنة منذ أقل من عشر سنوات هي ترجمات كل من چاك بيرك ، وشوراكى ، ورينيه خوّام . . . ولكل منها - وخصوصا الأولين - حديث طويل عندما ندخل عالم القراءة النقديّة والدراسة التحليليّة المفصّلة .
3 - الترجمة . . صعوبات وأخطاء :
إنني بعد معاناة قراءة لغويّة أسلوبيّة بلاغيّة ، وقراءة تحليليّة ، ومراجعة تحاول تصحيح ما يجب تصحيحه في الترجمات ، واضعا في الحسبان كل ما أوردته مختصرا في الفصل السابق من هذه الدراسة ، مما قاله القدماء والمحدثون حول مبدأ الترجمة وإشكالياتها ، وحول صعوبات الترجمة عموما ، وترجمة النص الأدبي والشعرى خصوصا ، ثم حول ترجمة معاني نص القرآن الكريم على وجه الخصوص - أكاد أقول إن ترجمة كاملة أمينة تراعى كل جوانب النص القرآني ، لم توجد حتّى اليوم ولا أعتقدها ستوجد يوما ما ، وحاشا أن يحاط بهذا النص علما من كل جوانبه ، وإذن فإن مثل هذه الترجمة مستحيلة .
وإذا كانت تفاسير القرآن التي قام بها جهابذة المفسرين المؤمنين ، تحاول جاهدة تحقيق درجات في الغوص في بعض جوانب النص ، أو الدوران حوله ، فإنهم لم يستطيعوا الإحاطة به . . ولذا كان تجديد التفسير واجبا لابد أن يعيه العقل الإسلامي ، وإذا كانت