تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
وبسكونها هو فعل مضارع مسند إلى المتكلم سبحانه ، وأما - أحسن كل شيء خلقه - بفتح اللام فعل أن يكون جملة واقعة صفة لشيء قبله فيكون في موضع خبر ، ويجوز أن يكون صفة لقوله - كل شيء - فتكون في موضع نصب ، وإذا سكنت اللام بقي لفظه مصدرا ونصبه على البدل من كل شيء ، أو هو منصوب على أنه مصدر دل عليه ما تقدم من قوله - أحسن كل شيء « 1 » - فكأنه قال خلق كل شيء فهو من باب اقتران المصدر بغير فعله اللفظي ، ولكن بما هو في معناه والهاء في خلقه على هذا تعود إلى اللّه تعالى :
964 - [ لما صبروا فاكسر وخفّف ( ش ) ذا وقل * بما يعملون اثنان عن ولد العلا ]
أي اكسر اللام وخفف الميم ، فالمعنى لصبرهم كما قال في الأعراف :
( وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا
« 2 »
)
. أي بصبرهم والقراءة الأخرى لما بفتح اللام وتشديد الميم أي حين صبروا وقوله شذا أي ذا شذاء وقرأ أبو عمرو : ( بما يعملون خبيرا « 3 » ) . في أوّل الأحزاب وبعده :
( بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً إِذْ جاؤُكُمْ
« 4 »
)
. بالغيب فيهما والباقون بالخطاب ووجههما ظاهر ، فهذا معنى قوله بما يعملون اثنان وفي سورة الفتح أيضا اثنان :
( بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً بَلْ ظَنَنْتُمْ
« 5 »
)
.
( بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً . هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا
« 6 »
)
. والخلاف في الثاني كما يأتي في موضعه ، والأوّل بتاء الخطاب إجماعا ، واللّه أعلم .
965 - [ وبالهمز كلّ اللّاء والياء بعده * ( ذ ) كا وبياء ساكن ( ح ) جّ ( ه ) مّلا ]
أي حيث جاء : هنا - وما جعل أزواجكم اللاء وفي المجادلة : ( إلّا اللّاء ولدنهم « 6 » ) .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، آية : 137 . ( 2 ) سورة الأحزاب ، آية : 2 . ( 3 ) سورة الأحزاب ، آية : 9 و 10 . ( 4 ) آية : 11 و 12 . ( 5 ) آية : 24 و 25 . ( 6 ) آية : 2 .