تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
962 - [ وفي نعمة حرّك وذكّر هاؤها * وضمّ ولا تنوين ( ع ) ن ( ح ) سن ( ا ) عتلا
يريد -
وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ
- حرّك أي افتح العين وذكر هاؤها أي جعلت هاء الضمير التي للمذكر المفرد في مثل .
( فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ
« 2 »
)
. وليست هاء تأنيث ، ثم قال وضم أي وضم ذلك الهاء ولا تنوين لتأخذ بضد ذلك للقراءة الأخرى ، وهي التي لفظ بها ، فحاصل الخلاف أن هذا الحرف يقرأ بالإفراد والجمع كنظائر له سلفت ، وقوله - ظاهرة وباطنة - صفة لنعمة في قراءة الإفراد ، وحال في قراءة الجمع وقد قال تعالى :
( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
« 3 »
)
. لم يختلف في افراده .
963 - [ سوى ابن العلا والبحر أخفى سكونه * ( ف ) شا خلقه التّحريك ( حصن ) تطوّلا ]
والبحر مبتدأ خبره سوى ابن العلا على تقدير قراءة غير أبى عمرو فأبو عمرو وحده نصبه عطفا على اسم أن أي ولو أن البحر يمده ، والرفع على وجهين منقولين ذكرهما الزجاج والزمخشري وغيرهما : أحدهما : أنه مبتدأ ويمده الخبر والجملة في موضع الحال : والثاني : أن يكون عطفا على موضع إن واسمها وخبرها ، لأن الجميع في موضع رفع ، لأنه فاعل فعل مضمر . أي ولو وقع ذلك والبحر ممدودا بسبعة أبحر ، فيمده على هذا الوجه حال من البحر ، وهذا العطف جائز بلا خلاف وإنما الممتنع العطف محل على اسم أن المفتوحة فقط دون محل المجموع منها ، ومن اسمها وخبرها ، وإنما يجوز العطف بالرفع على محل الاسم فقط ، مع إن المكسورة والفرق أن اسم المفتوحة بعض كلمة في التقدير ، بخلاف اسم المكسورة ، فمهما وقعت المفتوحة في موضع رفع جاز العطف بالرفع على محل المجموع منها ، ومن اسمها وخبرها ، كما أن العطف على محل المكسورة إنما كان من أجل ذلك ، وعليه يحمل قوله تعالى :
( أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ
« 1 »
)
. لأن أن وما بعدها مبتدأ ، ورسوله عطف عليه - واذان من اللّه - خبر مقدم عليه ، وقد سبق تقرير هذا الفصل في سورة المائدة ، ولذلك قال أبو عبيد : الرفع هنا حجة لمن قرأ التي في المائدة العين بالعين رفعا ، فكذلك كان يلزم أهل هذه القراءة أن يرفعوا تلك ، وأما فلا تعلم نفس ما أخفى بفتح الياء فعلى أنه فعل ماض
هامش
( 1 ) سورة الفجر ، آية : 15 . ( 2 ) سورة سيدنا إبراهيم ، آية : 34 . ( 3 ) سورة ؟ ؟ ؟ ، آية : 3 .