هؤلاء هم الذين قرءوا حملنا بالضم والتشديد : أي افعل كما في مذهب هؤلاء في هذا الحرف ، والغيبة في يبصروا به لبنى إسرائيل ، والخطاب لأجل قوله « فما خطبك » وتبصروا فاعل خاطب لما كان الخطاب فيه ، وشذا حال . أي ذا شذا . ثم قال وتخلفه حلا بكسر اللام ، أي لا يقدر على إخلافه وبفتح اللام أي لا يخلفك اللّه إياه ثم قال :
883 - [ ( دراك ومع ياء بننفخ ضمّه * وفي ضمّه افتح عن سوى ولد العلا ]
دراك أي أدرك . ومراده لحق بمن سبق . وهو رمز لابن كثير على كسر لام لن تخلفه ثم ذكر - يوم ينفخ في الصور قرأه أبو عمرو بالنون على إسناد الفعل إلى اللّه تعالى بنون العظمة ، أي نأمر بالنفخ فيه ، فهو موافق لقوله بعده وعشر ، وقرأ الباقون بياء مضمومة وفتح الفاء على أنه فعل ما لم يسم فاعله ، والهاء في ضمه الأولى للياء ، وهو مبتدأ ، وما قبله خبره كما تقول مع زيد بالدار غلامه والهاء في ضمه الثانية للفظ ينفخ يريد ضم الفاء واللّه أعلم .
884 - [ وبالقصر للمكّى واجزم فلا يخف * وأنّك لا في كسره ( ص ) فوة ( ا ) لعلا ]
يريد -
فَلا يَخافُ ظُلْماً وَلا هَضْماً
- الجزم على نهى الغائب ، والرفع على الإخبار ولا خلاف في الذي في سورة الجن :
( فَلا يَخافُ بَخْساً وَلا رَهَقاً
« 1 »
)
.
أنه مرفوع ، « وأنك لا تظمؤا » بالكسر عطف على « إن لك أن لا تجوع - وإن ذلك أن لا تظمأ » وبالفتح عطف على « أن لا تجوع » ولا يلزم من ذلك إدخال إن المكسورة على المفتوحة لأن هذا هنا تقدير ولأن « لك » قد فصل بينهما واللّه أعلم .
885 - [ وبالضّمّ ترضى ( ص ) ف ( ر ) ضا يأتهم مؤن * نث ( ع ) ن ( أ ) ولى ( ح ) فظ لعلّى أخي حلا ]
يريد « لعلك » بضم التاء وفتحها ظاهر وكذا « أو لم يأتهم بينة » بالتاء والياء لأن تأنيث بينة غير حقيقي . أي صف ترضى بالضم إذا رضى ويأتهم مؤنث عن أصحاب حفظ أي منقول عن العلماء الحفاظ ، ثم ذكر ياءات الإضافة وهي ثلاث عشرة في هذه السورة لعلى آتيكم » فتحها الحرميان وأبو عمرو وابن عامر « أخي اشدد » فتحها ابن كثير وأبو عمرو وقوله حلا : أي ذو حلا ، أو يكون أخبر بلفظ الجمع عن الاثنين ، لأنهما أقل الجمع على الرأي المختار .
هامش
( 1 ) آية : 13 .