تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
كغيرهما من رؤوس الآي ، وإنما ذكر ذلك هنا تجديدا للعهد بما تقدم وزيادة بيان . وتأكيدا لذلك ، لئلا يظن أن ضم السين مانع من الإمالة لحمزة وأبى بكر ، فقال : أمر الإمالة على ما سبق سواء في ذلك من كسر السين ، وهو الكسائي ، ومن ضمها وهو حمزة ، وأبو بكر ، واللّه أعلم .
876 - [ فيسحتكم ضمّ وكسر ( صحاب ) هم * وتخفيف قالوا إنّ ( ع ) المه ( د ) لا ]
أي ذو ضم في الياء ، وكسر في الحاء ، وصحابهم فاعل المصدر كأنه قال ضمه وكسره صحابهم : فقراءتهم من أسحت ، وفتح غيرهم الياء والحاء ، فقراءتهم من سحت وهما لغتان ، يقال سحته وأسحته إذا استأصله ، وخفف حفص ، وابن كثير ، إنّ من قوله سبحانه « قالوا إن هذان لساحران » وهذه قراءة واضحة جيدة غير محوجة إلى تكلف ، في تأويل رفع هذان بعدها لأن إن إذا خففت جاز أن لا تعمل النصب في الاسم نحو :
( وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ
« 1 »
)
.
( إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها
« 2 »
)
. ويرتفع ما بعدها على الابتداء والخبر ، واللام في الخبر هي الفارقة بين المخففة من الثقيلة ، وبين النافية ، هذه عبارة البصريين في كل ما جاء من هذا القبيل نحو :
( وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ
« 3 »
)
.
( وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ
« 4 »
)
. والكوفيون يقولون : إن نافية ، واللام بمعنى إلا . أي ما هذان إلا ساحران وكذلك البواقي فعالم هذه القراءة دلا أي أخرج دلوه ملأى فاستراح خاطره لحصول غرضه وتمام أمره قال الزجاج : روى عن الخليل « إن هذان لساحران » بالتخفيف قال : والإجماع أنه لم يكن أحد بالنحو أعلم من الخليل :
( إِنْ هذانِ لَساحِرانِ )
. بالتخفيف ، قال : والإجماع أنه لم يكن أحد بالنحو أعلم من الخليل .
877 - [ وهذين في هذان ( ح ) جّ وثقله * ( د ) نا فاجمعوا صل وافتح الميم ( ح ) وّلا ]
أي وقرأ أبو عمرو : « إن هذين » بنصب « هذين » لأنه اسم إن ، فهذه قراءة جلية أيضا ، فلهذا قال حج أي غلب في حجته لذلك ، ثم قال : وثقله دنا أي : أن ابن كثير شدد النون من هذان ، وهذا قد تقدم ذكره في النساء ، وإنما أعاد ذكره تجديدا للعهد به ، وتذكيرا بما لعله نسي كما قلنا في « سوى وسدى » وأما قراءة
هامش
( 1 ) سورة يس ، آية : 32 . ( 2 ) سورة الطارق ، آية : 4 . ( 3 ) سورة الأعراف ، آية : 66 . ( 4 ) سورة يوسف ، آية : 3 .