تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
بالتحريك المطلق ، وهو الفتح ليؤخذ للباقين ضده وهو السكون ، وعبر عن حركة الخاء بلفظ الفتح ليؤخذ للباقين ضده ، وهو الكسر ، فدخل ابن كثير من الباقين في هذا ، ولم يخالفهم فيه ، ولما خالفهم في إسكان الطاء تعرض له ، فقال : وحركه المكي ، وزاد مدا بعد الطاء ، فقراءة الجماعة خطأ بمعنى إنما يقال : خطأ خطأ كإثم إنما ، وهو في قراءة ابن ذكوان ضد الصواب ، وقيل هما لغتان كالحذر والحذر والمثل والمثل . قال الزجاج : وقد يكون من خطأ خطأ إذا لم يصب ، وقراءة ابن كثير خاطأ خطاء ، مثل خاطر خطارا . قال أبو علي : وإن لم يسمع خاطأ ولكن قد جاء ما يدل عليه ، وهو : تخاطأ لأنه مطاوعه . قال : وقد قالوا أخطى في معنى خطى ، كما أن خطى في معنى أخطى . قلت : فإلى هذا أشار الناظم بقوله « مصوّب » لأن قوما استبعدوا قراءة ابن ذكوان ، فقالوا : الخطأ ما لم يتعمد ، وجوابه أنه استعمل في التعمد أيضا ، وقول الناظم خطأ مصوّب مبتدأ وخبر ، أي هو مصوّب بالفتح والتحريك ، فقابل بين لفظي الخطأ والتصويب ، وإخباره عن الخطأ بالتصويب من عجائب هذا النظم ، ومحاسنه ، واللّه أعلم .
820 - [ وخاطب في يسرف ( ش ) هود وضمّنا * بحرفيه بالقسطاس كسر ( ش ) ذ ( ع ) لا ]
أي قراءة شهود أراد - فلا تسرف في القتل - الخطاب للولي أو الإنسان ، والياء للولي ، وضم القسطاس وكسره لغتان ، والهاء في « بحرفيه » للقسطاس ، والباء في « بالقسطاس » من نفس التلاوة ، أي وضمنا هذا اللفظ بموضعيه ، يعنى هنا وفي الشعراء ، فأخبر عن الضم بالكسر على تقدير : وموضع ضمنا كسر هؤلاء ، أي كسر ذوى شذا عال ، أي ذوى بقية حسنة وطيب فائق ، واللّه أعلم .
821 - [ وسيّئة في همزه اضمم وهائه * وذكّر ولا تنوين ( ذ ) كرا مكمّلا ]
يريد -
كُلُّ ذلِكَ كانَ سَيِّئُهُ
- فقوله ذلك إشارة إلى المنهى عنه ، وإذا ضممت الهمز والهاء وذكرت : أي لم تجعل الهاء للتأنيث ، بل ضمير مذكر ، فلا تنوين حينئذ ، فيكون السيئ مضافا إلى ما تقدم ، أي كان سيئ المذكور مكروها ، فيكون ذلك إشارة إلى جميع ما تقدم مما وصى به الإنسان ، وفيه حسن ؛ وهو المأمور به ، وسيّئ ، وهو المنهى عنه ، ومكروها على القراءة بالتأنيث خبر لكان بعد خبر ، وقوله ذكرا مكملا : مصدر مؤكد من لفظ ذكر ، وإن لم يكن مصدره ، أراد تذكيرا مكملا ، ويجوز أن يكون فعله مضمرا : أي ذكرت ذلك ذكرا مكملا لجميع قيوده ، وقال الشيخ : التقدير أذكر ذكرا ، واللّه أعلم .
822 - [ وخفّف مع الفرقان واضمم ليذكروا * ( ش ) فاء وفي الفرقان يذكر فصّلا ]