تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١

سورة الإسراء

816 - [ ويتّخذوا غيب ( ح ) لا ليسوء نو * ن ( ر ) أو وضمّ الهمز والمدّ ( ع ) دّلا ]
أي ذو غيب حلو لأن قبله - لبنى إسرائيل - والخطاب حكاية ما في الكتاب ، وهما مثل ما في البقرة - لا تعبدون إلا اللّه - كلاهما في بني إسرائيل ، والمعنى واحد ، ولو دخلت أن في الذي في البقرة لكانت - أن لا تعبدوا - مثل - أن لا تتخذوا سواء ، فاتحد اللفظ والمعنى ، وأما - ليسوءوا وجوهكم - فقراءة الكسائي بالنون ظاهرة لكثرة ما قبله من نونات العظمة ، وقرأ غيره بالياء ، فمن فتح الهمزة وقصره كما فعل الكسائي ، فالفاعل هو اللّه تعالى ، كما قال - سبحان الذي أسرى بعبده - وبعده - عسى ربكم - أو يكون الفاعل الوعد ، أو البعث ، وهذه قراءة ابن عامر وحمزة وأبى بكر ، وضم الهمز ومده حفص ، وهو المرموز في قوله « عدلا » والحرميان وأبو عمرو رمز لهم في البيت الآتي بقوله « سما » فالضمير المرفوع في - ليسوءوا - للعباد الذين هم - أولوا بأس شديد - واللام في - ليسوءوا - على القراءات الثلاث متعلقة بفعل مضمر ، أي بعثناهم ليقع ذلك ، وقول الناظم والمد بالرفع ، عطف على ضم لهمز .
817 - [ ( سما ) ويلقّاه يضمّ مشدّدا * ( ك ) في يبلغنّ امدده واكسر ( ش ) مردلا ]
أراد كتابه يلقاه - أي يستقبله به ، وقرأ الباقون يلقاه بفتح الياء والتخفيف ، وذلك ظاهر المعنى ، والهاء للكتاب أو للإنسان ، لأن ما لقبك فقد لقيته - وإما يبلغن عندك الكبر - فمد بعد الغين ، أي زد ألفا واكسر النون المشددة ، فيصير يبلغان والضمير للوالدين ، وأحدهما بدل منه ، وهو فاعل على قراءة القصر ، والنون للتأكيد فيها ، واللّه أعلم .
818 - [ وعن كلّهم شدّد وفا أفّ كلّها * بفتح ( د ) نا ( ك ) فؤا ونوّن ( ع ) لي ( ا ) عتلا ]
يعنى أجمعوا على تشديد النون ، وهذا منه زيادة في البيان ، وإلا فهو معلوم مما تقدم ، لأنه لفظ بقوله « يبلغن » مشدد النون وأمر بكسرها ، ولم يتعرض للتشديد بنفي ولا إثبات ، فدل على أنه لا خلاف فيه ، وأما « أف » ففيها لغات كثيرة ، لم يقرأ فيها إلا بثلاث : الفتح ، والكسر ، والتنوين مع الكسر ، وهي قراءة نافع وحفص ، وهو معنى قوله « على اعتلا » أي معتمدا على اعتلا ، وقوله « كلها » بالجر تأكيد « لأف » يعنى حيث جاء ، وهو : هنا وفي الأنبياء والأحقاف ، واللّه أعلم .
819 - [ وبالفتح والتّحريك خطأ ( م ) صوّب * وحرّكه المكّى ومدّ وجمّلا ]
يريد -
إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً
- فلفظ بقراءة الجماعة ، وذكر أن ابن ذكوان فتح الخاء والطاء ، وعبر عنه
إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 561 | عبد الرحمن بن اسماعيل بن ابراهيم (أبي شامة المقدسي)