تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩

سورة إبراهيم عليه السّلام

797 - [ وفي الخفض في اللّه الّذى الرّفع ( عمّ ) خا * لق امدده واكسر وارفع القاف ( ش ) لشلا ]
يريد اسم اللّه تعالى الذي في قوله :
( إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ . اللَّهِ الَّذِي لَهُ )
. فرفعه على الابتداء ، والخفض على البدل من - العزيز الحميد - أو هو عطف بيان ، وأما - ألم تر أن اللّه خلق السماوات - فقرأه حمزة والكسائي - خالق - على أنه اسم فاعل ، فمدا بعد الخاء وكسر اللام ورفعا القاف ، لأنه خبر - أن - وقراءة الباقين خلق على أنه فعل ماض ، ثم قال :
798 - [ وفي النّور واخفض كلّ فيها والأرض * هاهنا مصرخىّ اكسر لحمزة مجملا ]
أي وافعل مثل ذلك في سورة النور ، في قوله تعالى :
( وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ
« 1 »
)
. واخفض لفظ - كل - فيها بإضافة خالق إليه ، والباقون نصبوا - كل - لأنه مفعول خلق ، وقوله - والأرض - هاهنا أي واخفض لفظ الأرض في سورة إبراهيم على قراءة حمزة والكسائي ، لأنه معطوف على السماوات ، والسماوات في قراءتهما مخفوضة لإضافة خالق إليها ، والسماوات في قراءة غيرهما مفعولة بقوله خلق ، فهي منصوبة ، وإنما علامة نصبها الكسرة ، فلما اتحد لفظ النصب والجر لم يحتج إلى ذكر السماوات ، وذكر ما عطف عليها ، وهو الأرض ، لأن فيها يبين النصب من الجر ، فمن كانت السماوات في قراءته منصوبة نصب الأرض بالعطف عليها ، وقرأ حمزة - وما أنتم بمصرخيّ - بكسر الياء المشددة وقرأ الباقون بفتحها ، وهو الوجه ، لأن حركة ياء الإضافة الفتح مطلقا ، سكن ما قبلها أو تحرك ، وقوله : مجملا ، يعنى في تعليل قراءة حمزة ، وهو من قولهم أحسن وأجمل في قوله أو فعله ، أي اكسر غير طاعن على هذه القراءة ، كما فعل من أنكرها من النحاة ، ثم ذكر وجهها فقال :
799 - [ كها وصل أو للسّاكنين وقطرب * حكاها مع الفرّاء مع ولد العلا ]
ذكر لها وجهين من القياس العربي ، مع كونها لغة محكية ، وإنما تكلف ذلك لأن جماعة من النحاة أنكروا هذه القراءة ، ونسبوها إلى الوهم واللحن . قال الفراء في كتاب المعاني : وقد خفض الياء من مصرخىّ : الأعمش
هامش
( 1 ) سورة النور ، الآية : 45 .