تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
راشدا ولاؤه ، وهو وما قبله المكسور الواو ممدودان ، وإنما قصرا للوقف عن ما ذكرناه مرارا .
792 - [ سوى العنكبوت وهو في النّمل ( ك ) ن ( ر ) ضا * وزاداه نونا إنّنا عنهما اعتلا ]
أي لم يقرأ أحد في ثاني العنكبوت بالإخبار ، وهو يعنى الإخبار في ثاني النمل لابن عامر والكسائي ، وأما نافع فاستفهم كالباقين ، لأنه قرأ الأول بالخبر كما سبق ، وكذا فعل في العنكبوت لما أخبر في الأولى استفهم في الثاني وابن عامر لما كان مستفهما في أول النمل على خلاف أصله أخبر في الثاني هنا على خلاف أصله أيضا ، ثم قال : وزاده نونا ، أي زاد ابن عامر والكسائي الثاني في النمل نونا ، فقراءة : ( أءنا لمخرجون ) . والباقون بنون واحدة ، والاستفهام - أئنا - ثم قال :
793 - [ و ( عمّ ) ( ر ) ضا في النّازعات وهم على * أصولهم وامدد ( ل ) وى ( ح ) افظ ( ب ) لا ]
رضى في موضع نصب على التمييز أي عم رضا الإخبار في ثاني النازعات ، فقرئ - إذا كنا - بهمزة واحدة فوافق ابن عامر نافعا والكسائي في أصلهما الذي هو الإخبار في الثاني ، لأنه يقرأ - الأوّل بالاستفهام ، فهو كما قرأ في النمل ، وكان القياس أن يفعل في الواقعة كذلك ، لكنه استفهم في الموضعين . كما أن الكسائي استفهم في موضعي العنكبوت ، فخالفا أصلهما فيهما ، والباقون على الاستفهام مطلقا ، وهم على أصولهم في ذلك ، لأنه اجتمع في قراءتهم بالاستفهام همزتان في الأوّل وهمزتان في الثاني . فمن مذهبه تحقيق الهمزتين وهم الكوفيون وابن عامر : حقق . ومن مذهبه تسهيل الثانية سهل ، وهم الحرميان وأبو عمرو ، على ما تمهد في باب الهمزتين من كلمة . ومن مذهبه المد بين الهمزتين سواء كانت الثانية محققة أو مسهلة مدهنا ، وهم أبو عمرو وقالون وهشام . وقد رمزهم هنا بقوله « وامدد لوى حافظ بلا » وإنما اعتنى ببيان ذلك ولم يكتف بما تقدم في باب الهمزتين من كلمة « إعلاما » بأن هشاما يمد هنا بغير خلاف عنه ، بخلاف ما تقدم في الباب المذكور ، وقد ذكر لهشام فيه سبعة مواضع لا خلف عنه في مدها ، فهذا الباب كذلك ، وقوله « وامدد لوى » أراد « لوا » الممدود ، فقصره ضرورة ، وهو مفعول امدد وإذا مد اللواء ظهر واشتهر أمره ، لأن مد نشره بعد طيه ، فكأنه يقول انشر علم الحفظة القراء وأشهر قراءاتهم ، ومعنى ابتلا : اختبر ، وهو صفة لحافظ ، وأشار الشيخ إلى أن لوى في موضع نصب على الحال ، أي في علوّ لواء الحافظ وشهرته ، واعلم أن القراءة بالاستفهام في هذه المواضع في الأصل ، وهو استفهام : الانكار والتعجب ، ومن قرأ بالخبر في الأول أو الثاني استغنى بأحد الاستفهامين عن الآخر ، وهو مرا فيه ، ومن جمع بينهما فهو أقوى تأكيدا ، والعامل في إذا من قوله - إذا كنا - في أول المواضع التسع ،