تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
فهو مصدر أو تخفيف طيف كميت ، ويكون طيف بمعنى : طائف ، يحتمل الوجهين ، وقال أبو علي : الطيف مصدر ، فكان المعنى : إذا مسهم وخطر لهم خطرة من الشيطان تذكروا ، قال : ويكون طائف بمعناه ، مثل العاقبة والعافية ، ويجوز ذلك مما جاء المصدر فيه على فاعل وفاعلة ، والطيف أكثر ، لأن المصدر على هذا الوزن أكثر منه على وزن فاعل ، فالطيف كالخطرة ، والطائف كالخاطر ، وقوله رضى حقه ، أي حقه رضى ، أي مرضى ، وأما :
( وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ
« 1 »
)
. فقراءة الجماعة من مدّ ، مثل شدّ ، لأنه هو المستعمل في المكروه ، نحو .
( وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ
« 2 » -
وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذابِ مَدًّا
« 3 »
)
. وقراءة نافع وحده من أمد ، مثل أعد ، وهو أكثر ما يستعمل في المحبوب ، نحو :
( وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ
« 4 » - أتمدّوننى بمال « 5 » -
وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ
« 6 » -
أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ
« 7 » -
أَ يَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ
« 8 »
)
. قال أبو علي : فوجهه هاهنا أنه بمنزلة قوله تعالى :
( فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
« 9 » - وقوله -
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى
« 10 »
)
. وقيل مدّ وأمدّ لغتان ، يقال مدّ النهر وأمدّه بحر آخر ، وأمددت الجيش بمد : إذا أعنتهم ، ومددتهم صرت لهم مددا ، وقال : سيل أبىّ مدّه أنّى ، وأعدلا حال : أي عادلا في بيان وجه ذلك .
713 - [ وربّى معي بعدى وإنّى كلاهما * عذابي آياتي مضافاتها العلا ]
فيها سبع ياءات إضافة :
( رَبِّيَ الْفَواحِشَ
« 11 »
)
. أسكنها حمزة وحده :
( مَعِيَ بَنِي إِسْرائِيلَ )
. فتحها حفص وحده :
( مِنْ بَعْدِي أَ عَجِلْتُمْ
« 12 » .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، آية : 202 . ( 2 ) سورة البقرة ، آية : 15 . ( 3 ) سورة مريم ، آية : 79 . ( 4 ) سورة الطور ، آية : 22 . ( 5 ) سورة النمل ، آية : 36 . ( 6 ) سورة نوح ، آية : 12 . ( 7 ) سورة الأنفال ، آية : 9 . ( 8 ) سورة المؤمنون ، آية : 55 . ( 9 ) سورة آل عمران ، آية : 21 . ( 10 ) سورة الليل ، آية : 10 . ( 11 ) سورة الأعراف ، آية : 33 . ( 12 ) سورة الأعراف ، آية : 33 .