وابن عامر : جمعاهما ، وهو معنى قوله : وبالمد كم حلا ، فتاء الثاني مكسورة لهما ، لأنه مفعول ، وتاء الأول مضمومة لابن عامر ، لأنه فاعل ، ومكسورة لأبى عمرو ، لأنه مفعول ، لأنه يقرأ :
( وأتبعناهم ذرّيّاتهم ) .
مع ما يأتي في سورة .
فإن قلت : لم قال : وبكسر ، ولم يقل : ويخفض ، وهي حركة إعراب ؟ .
قلت : لأنه نصب علامته الكسرة .
فإن قلت : هلا قال : وبنصب ؟ .
قلت : لما كان المألوف من علامة النصب إنما هو الفتحة خاف على من لا يعرف النحو أن يفتح التاء في جمع المؤنث السالم ، فعدل إلى التعبير بعلامة النصب هنا ، وهي الكسرة لهذا المعنى ، وهو حسن .
708 - [ يقولوا معا غيب ( ح ) ميد وحيث يل * حدون بفتح الضمّ والكسر ( ف ) صّلا ]
يريد
( شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا
« 1 »
)
.
- وبعده - أو يقولوا - الغيب . حميد لأنه قبله ما يرجع إليه ، والخطاب على الالتفات ، ولحد وألحد لغتان وهو في ثلاث سور ، هنا :
( وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ
« 2 »
)
.
وفي النحل :
( لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ
« 3 »
)
.
وفي فصلت :
( إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا
« 4 »
)
.
ثم ذكر أن الكسائي وافق حمزة في حرف النحل ، فقال .
709 - [ وفي النّحل والاه الكسائي وجزمهم * يذرهم ( ش ) فا والياء ( غ ) صن تهدّلا ]
والاه : أي تابع حمزة ، والجزم والرفع في :
( يذرهم في طغيانهم « 5 » ) .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، آية : 173 .
( 2 ) سورة الأعراف ، آية : 180 .
( 3 ) سورة النحل ، آية : 103 .
( 4 ) سورة فصلت ، آية : 40 .
( 5 ) سورة الأعراف ، آية : 186 .