705 - [ وبيئس اسكن بين فتحين ( ص ) ادقا * بخلف وخفّف يمسكون ( ص ) فا ولا ]
ألفي همزة اسكن على تنوين بئيس ، فانفتح وحذفت الهمزة ، أي أسكن الياء بين فتح الباء وفتح الهمزة ، ولو قال : وبيس : الياء بين فتحتين ، كأن الأولى ، لئلا يقرأ بهمزة ساكنة بين الباء والياء ، على وزن فعيل وكان يستفاد سكون الياء من لفظه بالحرف ، أي : قرأه أبو بكر على وزن فيعل ، وهو صفة أيضا كضيغم ، والوجه الآخر لأبى بكر مثل الجماعة ، فهم ذلك من قوله : غير هذين ، وأمسك ومسّك : لغتان وصفا بالتنوين ؟ ؟ ؟ ، أي قويا ، وولاء : متابعة ، وهو تمييز من معناه ، أي قويا متابعته ، أو حال بعد حال ، أي ذا متابعة ، ويجوز أن يكون صفا بلا تنوين فعلا ماضيا ، وفي ولا : الوجهان ، ويجوز أن يكون صفا : بلا تنوين مضافا إلى : ولا ، أي قوى متابعته ، ويجوز أن يكون مقصورا من الممدود ، واللّه أعلم .
706 - [ ويقصر ذرّيّات مع فتح تائه * وفي الطّور في الثّانى ( ظ ) هير تحمّلا ]
يريد ( وإذ أخذ ربّك من بني آدم من ظهورهم ذرّيّاتهم « 1 » ) .
قصره الكوفيون وابن كثير ، أي حذفوا ألفه فصار مفردا بعد أن كان جمعا ، فلزم فتح الياء لأنه مفعول به وإنما كانت مكسورة في قراءة الباقين بالجمع ، لأن الكسر هو علامة النصب في جمع المؤنث السالم وقال : فتح تائه ولم يقل نصب ، لما سبق تقريره في رسالته في سورة المائدة ، والثاني في الطور هو :
( ألحقنا بهم ذرّيّاتهم ) .
الخلاف في الموضعين واحد ، وكلتا القراءتين ظاهرة ثم قال :
707 - [ وياسين ( د ) م ( غ ) صنا ويكسر رفع أو * ول الطّور للبصرى وبالمدّ ( ك ) م ( ح ) لا ]
زاد معهم أبو عمرو في إفراد الذي في يس ، وهو :
( أنّا حملنا ذرّيّتهم « 2 » ) .
ومعنى : دم غصنا ، أي مشبها غصنا في الانتفاع بظله وثمره ، وكنى بذلك عن تعليم العلم ، وأول الظهور هو :
( وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ )
.
قصره أيضا ابن كثير والكوفيون ، كما فعلوا بالثاني ، لكن تاء الأول مرفوعة ، لأنه فاعل ، وأبو عمرو
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، آية : 172 .
( 2 ) سورة يس ، آية : 41 .