التاء ، وهما ظاهرتان ، وفي التشديد معنى التكثير ، وذكا بضم الذال والمد : اسم الشمس ، وقصره ضرورة أي هي ذكا حسن ، يعنى القراءة : أي حرك مشبها شمس حسن ، ثم قال : وفي يقتلون خذ : أي فيه بما قيد به في سنقتل ، يعنى :
( يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ
« 1 »
)
.
لم يخففه غير نافع ، وأما سنقتل فخففه نافع وابن كثير ، ثم قال : معا يعرشون ، يعنى : هنا وفي النحل ، ضم الراء وكسرها لغتان ، وقوله : كذى صلا ، أي كصاحب صلا ، والصلاء بالمد : ذكا النار بالقصر ، واستعارها ، وذلك يستعار للتعبير به عن الذكاء الممدود ، وهو الفطنة ، أي ضم الكسر فيه مشبها ذلك ، واللّه أعلم .
696 - [ وفي يعكفون الضّمّ يكسر ( ش ) افيا * وأنجى بحذف الياء والنّون ( ك ) فّلا ]
ضم الكاف وكسرها لغتان ، وقرأ ابن عامر :
( وإذ أنجاكم من آل فرعون « 2 » - والباقون - أنجيناكم ) وكلاهما ظاهر .
697 - [ ودكّاء لا تنوين وامدده هامزا * ( ش ) فا وعن الكوفىّ في الكهف وصّلا ]
الدكاء بالمد : الرابية الناشرة من الأرض ، كالدكة ، أي جعله كذلك ، يعنى الجبل ، هاهنا والسد في الكهف ، أو جعله أرضا مستوية ، ومنه : ناقة دكاء : للمستوية السنام ، ودكا بالقصر والتنوين في قراءة الجماعة مصدر ، بمعنى مدكوكا ، أو مندكا ، أي مندقا ، والمعنى دكه دكا : مثل قعد جلوسا ، ومرفوع وصلا ، ضمير عائد على دكا الممدود ، غير المنون أي : وصل إلينا نقله عن الكوفيين في حرف الكهف ، واللّه أعلم .
698 - [ وجمع رسالاتى ( ح ) مته ( ذ ) كوره * وفي الرّشد حرّك وافتح الضّمّ ( ش ) لشلا ]
يريد قوله تعالى :
( إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي
« 3 »
)
.
وقد سبق الكلام في إفراد رسالة وجمعها في سورة المائدة والأنعام وذكوره بمعنى سيوفه ، يشير بذلك إلى حجج القراءة وعدالة من نقلها ، والرشد والرشد : لغتان كالبخل والبخل ، وقيل الرشد بالضم : الصلاح ، وبالفتح الدين ولهذا أجمع على ضم - فإن آنستم منهم رشدا - وعلى فتح - فمن أسلم فأولئك تحرّوا رشدا - أي حرك الشين بالفتح وافتح ضم الراء في حال خفته .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية : 141 .
( 2 ) سورة الأعراف ، الآية : 141 .
( 3 ) سورة الأعراف ، الآية : 144 .