نصب أم عمار بهيجنى ، لأنه استعمله بمعنى ذكرني .
قال : والرابع : أن يغرق موسى صلّى اللّه عليه وسلم في وصف نفسه بالصدق ، أي أنا حقيق على قول الحق ، أي واجب على أن أكون أنا قائله ، والقائم به ، وكل هذه وجوه متعسفة ، وليس المعنى إلا على ما ذكرته أولا ، وقراءة حمزة والكسائي :
( يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ
« 1 »
)
.
والباقون - بكل ساحر - وكذا في يونس :
( وَقالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ
« 2 »
)
.
ولا خلاف في الذي في الشعراء أنه سحّار بألف بعد الحاء ، كما قرأ حمزة والكسائي في الأعراف ويونس وساحر وسحار مثل عالم وعلّام ، وفي التشديد مبالغة ، وتقدير نظم البيت وسحار شفا في موضع ساحر في الأعراف ويونس ، والمتسلسل الماء الذي يجرى في الحلق سائغا سهل الدخول فيه ، يشير إلى الميل إليه لموافقته لفظ ما أجمع عليه في الشعراء .
694 - [ وفي الكلّ تلقف خفّ حفص وضمّ في * سنقتل واكسر ضمّه متثقّلا ]
لفظ في هذا البيت بقراءة حفص ، ولفظ بقراءة الجماعة في البقرة عند : ذكر تاءات البزى ، ويروى :
ثلاثا في تلقف ، والتخفيف والتشديد في القاف ، ويلزم التخفيف سكون اللام والتشديد فتحها ، ولم ينبه عليه للعلم به من لفظه ، وقد سبق له نظائر ، وقوله : وفي الكل يعنى : هنا تلقف ، وفي طه والشعراء ، فقراءة حفص من : لقف يلقف ، كعلم يعلم ، وقراءة الباقين أصلها : تتلقف : فحذفت التاء الثانية تخفيفا ، كقوله تعالى :
( تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها
« 3 »
)
.
وتقدير النظم : وتلقف مخفف حفص في الكل ، وأما :
( سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ )
.
فالضم في النون ، وكسر الضم مع التشديد في التاء ، ومتثقلا : حال من المكسور ، وهو الضم الذي بمعنى المضموم ، ثم تمم الكلام في ذلك فقال :
695 - [ وحرّك ( ذ ) كا ( ح ) سن وفي يقتلون ( خ ) ذ * معا يعرشون الكسر ضمّ ( ك ) ذي ( ص ) لا ]
أي : حرك القاف بالفتح ، فيصير مستقبل قتل بتشديد التاء ، والقراءة الأخرى مستقبل قتل بتخفيف
هامش
( 1 ) سورة الشعراء ، الآية : 37 .
( 2 ) سورة يونس ، الآية : 79 .
( 3 ) سورة القدر ، الآية : 5 .