مختلف عنه فيهما ، سيذكرهما بعد الفراغ من المتفق عليه له ، وقد قال مكي في التبصرة : وقد روى عن البزى أنه شدد هذا ، وما كان مثله في جميع القرآن . قال : والمعول عليه هذه المواضع بعينها ، وقد ذكر الناظم منها في هذا البيت موضعين ، ثم أخذ في ذكر الباقي فقال :
525 - [ وفي آل عمران له لا تفرّقوا * والأنعام فيها فتفرّق مثّلا ]
يريد
( وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
« 1 » -
فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ
« 2 »
)
.
ولفظ به على صفة قراءة البزى له بالتشديد ، ولم يلفظ بغيره على ذلك ، إلا قوله :
( لِتَعارَفُوا )
.
وهو ممكن قراءته على رواية البزى وعلى غيرها ، وفاعل مثلا : ضمير عائد على البزى ، يعنى مثله : أي أحضره لك وأظهره ، ولا تفرقوا : مثل ولا تيمموا ، والتاء في فتفرق بعد متحرك ، فكل هذا تشديده مستقيم
526 - [ وعند العقود التّاء في لا تعاونوا * ويروى ثلاثا في تلقّف مثّلا ]
مثلا جمع ماثل ، من قولهم : مثل بين يديه ، إذا قام ، وهو نعت ، ثلاثا : أي روى التشديد في ثلاث متشخصات من لفظ تلقف ، وذلك في الأعراف ، وطه ، والشعراء ، وكلها بعد متحرك ، ولا تعاونوا مثل ولا تيمموا .
527 - [ تنزّل عنه أربع وتناصرو * ن نارا تلظّى إذ تلقّون ثقّلا ]
في الحجر
( ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ
« 3 »
)
.
وفي الشعراء موضعان :
( عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ . تَنَزَّلُ
« 4 »
)
.
وفي القدر من :
( أَلْفِ شَهْرٍ تَنَزَّلُ
« 5 »
)
.
وفي الصافات :
( ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ
« 6 »
)
.
فالذي في الحجر :
( ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ
« 6 »
)
.
هامش
( 1 ) سورة آل عمران ، آية : 103 .
( 2 ) سورة الأنعام ، آية : 153 .
( 3 ) سورة الحجر ، آية : 8 .
( 4 ) آية : 221 و 222 .
( 5 ) آية : 5 و 6 .
( 6 ) آية : 25 .