تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
( فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ
« 1 »
)
. يحتمل الوجهين ، ولكن لم يذكر في التاءات المشددة ، وفي الأنفال أيضا :
( وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا
« 2 » -
وَلا تَبَرَّجْنَ
« 3 »
)
. فهذه الثلاثة من قبيل - ولا تيمموا - وأما :
( وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ
« 4 »
)
. فمن قبيل اجتماع الساكنين ، فهذه تسعة مواضع ، ثم ذكر العاشر فقال :
530 - [ وفي التّوبة الغرّاء هل تربّصو * ن عنه وجمع السّاكنين هنا انجلى ]
قال الشيخ : وقوله وجمع الساكنين ، أراد به : وجمعنا للساكنين ، في النظم هنا انجلا ، أي انكشف وذهب لأن انقضاءه في النظم وقع هاهنا ، وهي ثمانية مواضع ، فذكرها ، وإن تولوا - فإن تولوا ، في هود ، وفي النور :
( فَإِنْ تَوَلَّوْا
« 5 » -
إِذْ تَلَقَّوْنَهُ
« 6 » -
عَلى مَنْ تَنَزَّلُ
« 6 » -
ناراً تَلَظَّى
« 6 » -
شَهْرٍ تَنَزَّلُ
« 6 » -
هَلْ تَرَبَّصُونَ
« 10 »
)
. وبقي عليه اثنان .
( أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ
« 11 » -
أَنْ تَوَلَّوْهُمْ
« 12 » . وذكرها غيره تسعة ، فأسقط - أن تبدل - وإنما هي عشرة ، في هذا البيت واحدة ، وفي الذي قبله واحدة وفي كل واحدة من البيتين قبلهما أربعة ، وقد بينا كلا في موضعه . قال : أو يكون قوله : هنا ، أي في هذه القراءة . قلت : على هذا المعنى يحتمل أن يكون الناظم أشار إلى عسر هذه القراءة ، وعدم تحقق النطق بالتشديد مع وجود الساكن الصحيح قبل التاء ، كما أشار إلى ذلك في آخر باب الإدغام الكبير ، أي انكشف أمره ، وباني عسره ، وظهر تعذره ، وعلى الوجه الأول يكون المعنى : أن المواضع التي يلزم من تشديدها الجمع بين الساكنين . قد ذكرت فيما تقدم ، وفرغ منها هنا ، وليس يفهم من ذلك أنه ذكرها مرتبة ، بل تفرق ذكرها في أثناء المواضع ، ولكلامه هذا فائدة جليلة ، سيأتي ذكرها بعد شرح بيتين آخرين ، ثم تمم ذكر التاءات ، ولم يبق إلا ما هو بعد متحرك أو حرف مد ، فقال :
531 - [ تميّز يروى ثمّ حرف تخيّروا * ن عنه تلهّى قبله الهاء وصّلا ]
هامش
( 1 ) سورة التوبة ، آية : 129 . ( 2 ) الأنفال ، آية : 46 . ( 3 ) الأحزاب ، آية : 33 . ( 4 ) الأحزاب ، آية : 52 . ( 5 ) آل عمران ، آية : 20 . ( 6 ) سبق تخريجها . ( 10 ) سورة التوبة ، آية : 52 . ( 11 ) سبق تخريجها . ( 12 ) سورة الممتحنة ، آية : 9 .
إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 371 | عبد الرحمن بن اسماعيل بن ابراهيم (أبي شامة المقدسي)