تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إبراز المعاني من حرز الأماني في القراءات السبع — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
قراءة الباقين بالراء المهملة ، وقد لفظ بالأولى ، ولا يمكن أن يصحف الراء إلا بالزاي ، إذ ليس لنا حرف على صورتها في الخط غيرها . فإن قلت : فلقائل أن يقول : لعله ابتدأ الكلمة بالمهملة ، ثم قال : وبالزاي غيرهم ، يعنى : المنقوطة ؟ قلت : قد تقدم جواب هذا ، وهو : أنه اعتمد في ذلك على ما هو الأفصح في لغة الزاي ، ولهذا استغنى الأمير أبو نصر بن ماكولا في كتاب « الإكمال » في ضبط الأسماء بلفظ الزاي والراء ، ولا يقيد بنقط ولا إهمال للمغايرة بينهما في الخط ، وغيره من المصنفين ، وغيره من المصنفين يقيد ذلك زيادة في البيان . قوله : وصل - يتسنه - أي إذا وصلتها بما بعدها فاحذف الهاء لحمزة والكسائي دون غيرهما ، وأما في الوقف فثباته للجميع . لثبوتها في رسم المصحف ، ووجه حذفها في الوصل أنها هاء السكت ، وهذا حكمها ، ووجه إثباتها في الوصل أنه وصل بنية الوقف ، إن قلنا : إنها للسكت ، أو يقال : هي من أصل الكلمة وسكنت للجزم ومعنى لم يتسنه . لم تغيره السنهات ، وأصل سنة سنهة ، فمنهم من يصغرها على ذلك ، فيقول : سنيهة ، ويقولون سانهت ، وفي الجمع سنهات ، ومنهم من يقول : سانيت ، وسنية وسنوات ، فلا يأتي بالهاء ، فقراءة الحذف من هذه اللغة وقراءة الإثبات من اللغة الأولى ، والشمر دل : الخفيف ، وهو حال من يتسنه ، لأنه خف بحذف الهاء والشمردل : أيضا الكريم ، فيكون حالا من الضمير المرفوع في صل ، واللّه أعلم .
521 - [ وبالوصل قال اعلم مع الجزم ( ش ) افع * فصرهنّ ضمّ الصّاد بالكسر ( ف ) صّلا ]
قال اعلم : مبتدأ ، وشافع خبره ، أي هو ذو شفع بالوصل مع الجزم ، أي جمع بين همزة الوصل مع إسكان آخره على أنه فعل أمر ، أو يكون معنى شافع من الشفع بمعنى الزيادة ، لأنه زاد على ما تقدم من أفعال الأمر ، نحو :
( فَانْظُرْ إِلى طَعامِكَ
« 1 » -
وَانْظُرْ إِلى حِمارِكَ
« 1 » -
وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ
« 1 »
)
. أي اعلم بما عاينت قدرة اللّه على ما لم تعاين ، والآمر له هو : اللّه تعالى ، ويجوز أن يكون هو آمرا نفسه ، كما قال سحيم :
عميرة ودع إن تجهزت غاديا
فيكون موافقا لقراءة الجماعة بالإخبار عن نفسه ، فهو بهمزة القطع والرفع . فإن قلت : من أين يلزم إذا كانت همزة قطع أن تكون مفتوحة لا مضمومة . قلت : لأنه فعل أمر ، من ثلاثي ، فهمزة قطعه بالفتح ؛ سواء وقف على قال ، أو وصلها بها ، ومن قرأ بالأمر ووقف على قال : ابتدأ بهمزة مكسورة ، وكان ينبغي أن يبين ذلك كما بين الضم في لفظ :
( اشْدُدْ )
.
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، آية : 79 .