( وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ )
.
بالصاد ، والباقون بالسين على ما ذكره في البيت الآتي ، والكلام في وجه القراءتين ، نحو ما تقدم في الصراط وقوله : ويبصط مبتدأ ، واعتلا خبره ، أي اعتلا عن المذكورين غير قنبل ، وحسّن قوله اعتلا أن الصاد من حروف لاستعلاء ، بخلاف السين ، ومن خالف جمع بين اللغتين ، واللّه أعلم .
513 - [ وبالسّين باقيهم وفي الخلق بصطة * وقل فيهما الوجهان قولا موصّلا ]
( فِي الْخَلْقِ بَصْطَةً )
.
مبتدأ محذوف الخبر ، أي يقرؤه المذكورون بالصاد أيضا ، أي و :
( بصطة ) .
في الأعراف « 1 » كذلك ، ولا خلاف في :
( بسطة ) .
في البقرة أنه بالسين ، وهو :
( وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ
« 2 »
)
.
إلا ما رواه مكي وغيره من أنه قد جاء عن نافع والكسائي في بعض الطرق بالصاد ، وروى عن خلاد وابن ذكوان في - يبصط - و - بصطة - الوجهان ، الصاد والسين ، ومعنى موصلا منقولا إلينا ، وذكر في التيسير الخلاف عن خلاد فيهما ، قال وروى النقاش عن الأخفش هنا بالسين ، وفي الأعراف بالصاد ، وقال في غير التيسير : ورأيت ابن داود قد رواهما عن أبي سهل عن ابن السفر عن الأخفش بالسين ، وقرأتهما على أبى الفتح وأبى الحسن جميعا بالصاد ، ولم يذكر مكي عن خلاد غير السين ، وعن ابن ذكوان غير الصاد ، قال وروى عن حفص السين والصاد فيهما ، وبالوجهين قرأت لحفص .
514 -
[ يضاعفه ارفع في الحديد وهاهنا * ( سما ش ) كره والعين في الكلّ ثقّلا ]
515 -
[ ( ك ) ما ( د ) ار واقصر مع مضعّفة وقل * عسيتم بكسر السّين حيث أتى ( ا ) نجلا ]
يريد
( مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ )
.
هنا وفي سورة الحديد ، وجه الرفع الاستئناف ، أي فهو يضاعفه ، أو يكون معطوفا على يقرض ، ووجه النصب أنه جواب الاستفهام ، فنصب بأن مضمرة بعد الفاء ، وابن عامر وابن كثير : شددا للعين في جميع هذا اللفظ كيفما دار ، وذلك معنى قوله : والعين في الكل ثقلا ، كما دار نحو :
هامش
( 1 ) آية : 69 .
( 2 ) آية : 247 .