فالقصر بمعنى فعلتم ، والمد بمعنى أعطيتم ، وفي دار ضمير يعود على ، وقصر أتيتم ووجها : تمييز أو حال أو مفعول ، فعل مضمر كما تقدم في قوله : وجها على الأصل أقبلا ، واسم ليس : ضمير يعود إلى الوجه ، والمبجل : الموقر ، يثنى على قراءة القصر ، خلافا لمن عابها ، وقرأت في حاشية النسخة المقروءة على الناظم رحمه اللّه : إنما قال : ليس إلا مبجلا ، لأن قصره من باب المجيء ، لا من باب الإعطاء ، وإنما يتضح بتبجيله مع تفسير سلمتم بالإخلاص من المنة والخصام ، من قوله سبحانه :
( مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها )
.
أي سالمة ، واللّه أعلم .
511 - [ معا قدر حرّك ( م ) ن ( صحاب ) وحيث جا * يضمّ تمسّوهنّ وامدده ( ش ) لشلا ]
قدر مفعول حرك ، ومعا : حال مقدمة أي حرك قدر » وقدر معا ، أي : أنهما اثنان ، وهما قوله تعالى :
( عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ )
.
ويعنى بالتحريك : فتح الدال ، لأنه مطلق ، وقراءة الباقين بإسكانها ، وهما : لغتان ، وقوله : من صحاب يتعلق بمحذوف ذلك المحذوف : حال من فاعل حرك ، أو مفعوله ، أي آخذا له ، أو مأخوذا من صحاب ، أي منقولا عن جماعة ثقات ، معروفة صحبة بعضهم لبعض ، وتمسوهن : فاعل جاء ، أي حيث جاء لفظ .
( تمسّوهنّ ) .
وهو في موضعين هنا ، وثالث في الأحزاب « 1 » يضم حمزة والكسائي تاءه ، ويمدان الميم ، فيصير - تماسوهن - من فاعلت بمعنى فعلت ، أو هو على بابه والمراد به الجماع على القراءتين ، لم يختلف في ذلك ، وإن اختلف في معنى : لامستم ، ولمستم في سورة النساء والمائدة ، على ما يأتي ، والشلشل : الخليف ، وهو رمز ، ولهذا لم يوهم أنه تقييد للقراءة ، وإن كان فيها تشديد في السين ، لأنه لا يقيد إلا بالألفاظ الواضحة ، لا بالألفاظ المشكلة المعنى ، واللّه أعلم .
512 - [ وصيّة ارفع ( ص ) فو ( حرميّه ر ) ضى * ويبصط عنهم غير قنبل اعتلا ]
وصية : مفعول ارفع ، والهاء في حرميه تعود إلى لفظ وصية ، أو إلى الرفع الدال عليه ارفع ، وصفو ، مبتدأ ، ورضى خبره ، أراد - وصية لأزواجهم - رفعها على أنها خبر مبتدأ محذوف ، أي أمرهم وصية ؛ أو على حذف مضاف قبلها ، أي : أهل وصية ، أو ذوو وصية ، أو قبل المبتدا ، أي وحكم الذين يتوفون وصية أو هي مبتدأ خبرها محذوف قبلها ، أي عليهم وصية ، والنصب على المفعول المطلق ، وهو المصدر ، أي يوصون وصية ، وقرأ هؤلاء إلا قنبلا
هامش
( 1 ) آية : 49 .