فثقل فيهما جمعا بين اللغتين ، وبين الذي في الأنعام بقوله : على أن ينزل ، فهو عطف بيان ، ولو عكس فقال : وثقل للمكى بسبحان ، والذي في الأنعام للبصرى لأوهم انفراد كل واحد منهما بذلك ، وليس الأمر كذلك .
468 - [ ومنزلها التّخفيف ( حقّ ) شفاؤه * وخفّف عنهم ينزل الغيث مسجلا ]
وافق حمزة والكسائي على تخفيف :
( إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ
« 1 »
)
.
في المائدة كقوله تعالى قبله :
( رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً
- وعلى تخفيف -
يُنَزِّلُ الْغَيْثَ )
.
في لقمان والشورى « 2 » لقوله في غير موضع :
( أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً
-
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً )
.
ومسجلا : أي مطلقا ، وهو نعت مصدر محذوف ، أي تخفيفا مطلقا ، ليعم الموضعين ، وقلت أنا ثلاثة أبيات بدل هذه الثلاثة :
وينزل مضموم المضارع خفه * لحق على أي الحروف تنقلا
وخفف للبصرى بسبحان والذي * في الأنعام للمكى وفي الحجر ثقلا
لكل وحق شاء منزلها وين * زل الغيث تخفيفا بحرفين أسجلا
469 -
[ وجبريل فتح الجيم والرّاء وبعدها * وعى همزة مكسورة ( صحبة ) ولا ]
470 -
[ بحيث أتى والياء يحذف شعبة * ومكيّهم في الجيم بالفتح وكّلا ]
وعى : أي حفظ ، وهمزة مفعوله ، وصحبة فاعله ، أي همزوا بعد فتحهم الجيم والراء ، وحذف أبو بكر الياء بعد الهمزة : فقرأ جبرئل ، والباقون أثبتوا الياء ، فقرأ حمزة والكسائي جبرءيل ، وابن كثير لم يفتح إلا الجيم وليس من أصحاب الهمز ، فقرأ :
( جبريل ) .
والباقون بكسر الجيم والراء :
( جبريل ) .
وكل هذه لغات في هذا الاسم ، وفيه غير ذلك ، واللّه أعلم .
471 - [ ودع ياء ميكائيل والهمز قبله * ( ع ) لي ( ح ) جّة والياء يحذف ( أ ) جملا ]
هامش
( 1 ) الآية : 115 .
( 2 ) لقمان ، الآية : 34 ، والشورى ، آية : 28 .