أي هم عماد له في فتحه ، فالجملة خبر معي . وقوله : عندي ، مبتدأ ، وتحت النمل خبر ، أراد قوله تعالى في القصص :
( إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي
-
أَ وَلَمْ يَعْلَمْ
« 1 »
)
.
وهذا الموضع هو الذي اختلف فيه عن بعض مدلول سما ، وهو ابن كثير ، ولولا الخلف لما كان له حاجة لذكره ، فإنه داخل في عموم ما تقدم لهم . وقوله : حسنه : مبتدأ أيضا : أي حسن الفتح إلى دره وافق موهلا وقوله وافق : هو خبر المبتدأ . وموهلا ؛ حا ، أي مجعولا أهلا للموافقة للصواب ، من قولهم : أهّلك اللّه لكذا ، أي : جعلك أهلا له ، أو هو مفعول به ، أي وافق قارئا هذه صفته ، أو ذا أهل ، يشير إلى أن له أدلة وبراهين .
وهذا آخر الكلام فيما بعده همزة مفتوحة .
ثم ذكر النوع الثاني ، وهو : ما بعده همزة مكسورة فقال :
399 - [ وثنتان مع خمسين مع كسر همزة * بفتح ( أ ) ولى ( ح ) كم سوى ما تعزّلا ]
أي استقرت بفتح أولى حكم ، أي بفتح جماعة أصحاب حكم وعدل ، وذلك نحو :
( فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ
-
فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ
-
رَبِّي إِلى صِراطٍ )
.
سوى ما تعزلا : أي ما انعزل عن هذا الأصل ، ففتحه بعض مدلول قوله : أولى حكم أو زاد معهم غيرهم ومن المواضع : ما لم تزد فيه العدة ولم تنقص وخرج عن الأصل السابق ، وهو موضعان : أحدهما خلف فيه قارئ عن قارئ ، وهو :
( رسلي ) .
في سورة المجادلة « 2 » فتحه ابن عامر ، وأسكنه أبو عمرو ، وهو مذكور في البيت الآتي ، والثاني :
( ربّى ) .
في حم السجدة « 3 » فتحه نافع وأبو عمرو على أصلهما ، لكن عن قالون فيه وجهان ، وقد ذكر الخلاف فيه في سورته فهو نظير ما تقدم فيما بعده همزة مفتوحة ، من قوله :
( عندي ) .
في القصص « 4 » وتعزل واعتزل واحد . قال الأحوص :
يا بيت عاتكة الذي أتعزل * حذر العدا ، وبه الفؤاد موكل
هامش
( 1 ) آية : 78 .
( 2 ) آية : 21 .
( 3 ) آية : 66 .
( 4 ) آية : 78 .